فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 15 من 19

-معك مركز الأمير سلطان لجراحة القلب .. والدك يمر بوضع حرج ، و نريدك أن تأتي الآن .

تسارعت دقات قلبي ، حين عرّف بنفسه ، و شعرت باضطراب ، لاحظه الحاضرون . طَلَبهُ مني الحضور ، شلّ قدرتي على النهوض للحظات ، و أحسستُ كأن قلبي سقط من مكانه ، فوضعت يدي أسفل صدري .

قطعتُ حديثا ، كان يجري ، و طلبتُ الإذن من مضيفي .. بالإنصراف:

-هناك اتصال من المستشفى .. يجب أن أذهب .

قدتُ سيارتي باتجاه المستشفى . عشرات الأسئلة .. جالت بخاطري . استبعدتُ فكرة (الموت) .. تماما . العاملون في المستشفيات ، تبلدت أحاسيسهم تجاه الموت ، من حيث هو (حدث) يصدم أصحاب العلاقة . تعاملهم مع حالات موت يومية ، جعلتهم يظنون - دون سوء قصد - أن الناس مثلهم ، يواجهون ( الموت ) كل يوم .. فلم يعودوا يبالون ..! العاملون في المستشفى .. افترضت كذلك ، ليسوا بهذه الرقة و الحساسية ، تجاه الموت ، كحدث غير عادي ( لنا ) .. بحيث لم يرغبوا أن يسببوا لي (صدمة) .. ففضلوا إبلاغي ، بشكل تدريجي .

إذن لماذا طلبوا حضوري ..؟

حين وصلت .. استغرب رجل الأمن مجيئي ، في وقت متأخر .. مثل هذا .

أخبرتُه أن لدي مريض ، و أن المستشفى اتصلوا بي ، و طلبوا حضوري . سمح لي .. فأخذت المصعد إلى الدور الثالث .

خرجتُ من المصعد ، كان باب وحدة العناية المركزة لحظتها .. مفتوحا ، حيث صادف خروج أحد العاملين .

دخلت و توجهت إلى السرير رقم (9) . كان الطبيب هناك ، و بعض المساعدين .. و الممرضات . كانوا منهمكين في نشاط غير عادي . لا ينفك الطبيب عن إصدار أوامر ، و طلبات ، للذين معه . التفت إليّ .. و قال:

-ضغط الوالد يتراجع بسرعة ، منذ أكثر من ساعة .. فشلنا في إيقافه . نحن نبذل محاولات أخيرة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت