والذي يسأل الناس وله ما يغنيه جاءت مسألته يوم القيامة خدوشًا أو خموشًا أو كدوحًا في وجهه، والذي يبصق تجاه القبلة يأتي يوم القيامة وبصقته أو نخامته في وجهه، وكذلك ومن كذب في حلم يعاقب يوم القيامة بأن يكلف أن يعقد بين شعيرتين ولن يفعل، ومن استمع إلى حديث قوم وهم له كارهون صب في أذنه الآنك - الرصاص - يوم القيامة.
وأما عن حال المؤمنين الطائعين لله ورسوله وهم صفوة الله من خلقه فأول ما يلقونه من تكريم أنهم لا يفزعون من يوم القيامة كبقية الناس، ويظلهم الله تعالى في ظله يوم لا ظل إلا ظله ومن اصنافهم الأمام العادل والشاب الذي نشأ في عبادة الله، والمعلقة قلوبهم بالمساجد، والمتحابون في الله، والمتعففون عن فتنة النساء، والمنفقون المخلصون في إنفاقهم، والبكاءون من خشية الله وعند ذكره ومن انظروا المعسرين أو وضعوا عنهم ديونهم، والذين يسعون في حاجة إخوانهم ويسدون خلتهم، والذين يعدلون في حكمهم، أهليهم وما ولوا والشهداء والمرابطون في سبيل الله، والكاظمون الغيظ، ومن أعتق رقاب المسلمين، والمؤذنون، والذين يشيبون في الإسلام، والمواظبون على الوضوء حيث تبلغ حليتهم حيث يبلغ وضوئهم.
الحساب والجزاء
يجاء في موقف القضاء والحساب بالرسل، ويسألون عن الأمانة التي حملهم الله تعالى إياها وهي إبلاغ وحي الله إلى من أرسلوا إليهم، ويشهدون على أقوامهم ما علموا منهم، ويشهد الملائكة الذين كانوا يسجلون على البشر أعمالهم كما يشهد العلماء كما تشهد الأرض ،والسماء، والليالي، والأيام، وأعضاء العباد بما فعلوه في حياتهم الدنيوية.