فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 38

ومصداقًا لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي قال فيه:"أفضل الشهداء الذين يقاتلون في الصف الأول فلا يلفتون وجوههم حتى يقتلوا أولئك يتلبطون في الغرف العلى من الجنة يضحك إليهم ربك فإذا ضحك ربك إلى عبد في موطن فلا حساب عليه"18.

وتأكيدًا لما سبق نضرب بعض الأمثلة التي تبين حرص الصحابة على الشهادة طمعًا في ثواب الله ودخول الجنة، فعن أنس رضي الله عنه قال: إنطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه حتى سبقوا المشركين إلى بدر وجاء المشركون فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم"لا يقدمن أحد منكم إلى شيئ حتى أكون أنا دونه فدنا المشركون، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قوموا إلى جنة عرضها السماوات والأرض، قال: يقول عمير بن الحمام رضي الله عنه: يا رسول الله جنة عرضها السماوات والأرض قال نعم قال بخ بخ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وما يحملك على قول بخ بخ؟ قال: لا والله يا رسول الله إلا رجاء أن أكون من أهلها، قال: فإنك من أهلها، قال فأخرج تمرات من قوته فجعل يأكل منهن، ثم قال لئن حييت حتى آكل تمراتي هذه، إنها لحياة طويلة، قال فرمى ما كان معه من التمر، ثم قاتلهم فقتل"19.

وعن سليمان بن بلال رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما خرج إلى بدر أراد سعد بن خيثمة وأبوه جميعًا الخروج معًا فذُكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فأمر أن يخرج أحدهما فاستهما فقال خيثمة بن الحارث لابنه سعد رضى الله عنهما إنه لابد لأحدنا من أن يقيم فأقم مع نسائك فقال سعد: لو كان غير الجنة لآثرتك به، إني أرجو الشهادة في وجهي هذا، فاستهما فخرج سهم سعد، فخرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بدر فقتله عمرو بن عبد ود20.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت