ويتم في هذه الجلسة:
-بيان الفكرة العامة والمقصد الكلي والمحور الذي يدور عليه كلام المصنف في القدر الذي تمت قراءته من ذلك الكتاب، وذلك من قبل مدير الجلسة.
-ثم يشرع المشاركون في طرح الفوائد (البارزة) والفرائد المميزة، التي (اقتنصها) كل فرد من قراءته.
-ثم يُطرح ما استشكلوه من معانٍ أو مسائل، ليُدار النقاش في تطلب الحل لها.
وفي المراحل والمستويات المتقدمة من هذه الجلسات، يضاف إلى ما سبق:
-التقييم الكلي والنقد العام للمقدار المقروء، من الناحية العلمية، والمنهجية البحثية، وحتى الجوانب اللغوية والفنية، مع البيان لأبرز نواحي التميز أو مظاهر النقص فيه.
-وأيضًا، فمن الممكن أن تكون تلك الجلسات منطلقًا لبعض المشاريع البحثية القصيرة، بتكليف البعض ببحث مسألة مشكلة، أو تحرير قضية مهمة مما تم تطارحه، فيبحثها المشارك، ويتم تقييمها ونقدها من بقية المشاركين.
والهدف من جلسات المدارسة:
-بث الحماس وتشجع المشاركين في المضي بهذا البرنامج، وشدُّ بعضهم لأزر البعض.
-متابعة تقدم المشاركين في القراءة، واستيعابهم للمقروء، من قِبَل المشرف، ولو بطريق غير مباشر.
-أن يستفيد كل مشارك من الفوائد التي ذكرها زميله، وفاته تدوينها، لتحقق الفائدة الأكبر.
-أن يستفيد كل مشارك من الطريقة التي سلكها زميله في اقتناص الفوائد وتقييدها، ومن منهجيته في استنباط الفوائد التي لم ينص عليها المصنف، وإنما استفادها بقَدْر من التأمل والاستنباط.
-وحتى (الاستشكال) ، هو فنٌّ لا يتقنه الجميع، فيكون في طرح ذلك وتطلُّب حلِّه فائدة جزئية: وهي الكشف عن تلك المسائل المشكلة، والجواب عليها، فقد ينغلق شيء على مشارك ويفتح على آخر، كما أن فيها فائدة كلية، وهي بناء المنهجية في الاستنباط والاستشكال، وترسيخ المنهجية لحل المشكلات، ودفع التعارض.
-وعليه فإن الهدف الأبرز من جلسات المدارسة: تلاقح الأفكار، وبناء المَلَكات العلمية، والذهنية، والنقدية، والتدرب على منهجية البحث، والتحليل والنظرة الكلية والمقاصدية عند المشاركين.