وَكَذَلِكَ الزُّهْرِيُّ رَاوِي الْحَدِيثِ أَفْتَى فِي الْجَامِدِ وَالْمَائِعِ الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ ؛ سَمْنًا كَانَ أَوْ زَيْتًا ؛ أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ: بِأَنْ تُلْقَى وَمَا قَرُبَ مِنْهَا وَيُؤْكَلَ الْبَاقِي ؛ وَاحْتَجَّ بِالْحَدِيثِ فَكَيْفَ قَدْ يَكُونُ رَوَى فِيهِ الْفَرْقَ ؟ وَحَدِيثُ الْقُلَّتَيْنِ إنْ صَحَّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا فَإِنَّ قَوْلَهُ: { إذَا بَلَغَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِلْ الْخَبَثَ وَفِي اللَّفْظِ الْآخَرِ: لَمْ يُنَجِّسْهُ شَيْءٌ } يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُوجِبَ لِنَجَاسَتِهِ كَوْنُ الْخَبَثِ فِيهِ مَحْمُولًا فَمَتَى كَانَ مُسْتَهْلَكًا فِيهِ لَمْ يَكُنْ مَحْمُولًا فَمَنْطُوقُ الْحَدِيثِ وَتَعْلِيلُهُ لَمْ يَدُلَّ عَلَى ذَلِكَ .