فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 20 من 299

وَكَذَلِكَ الْمَاءُ الْمُسْتَعْمَلُ فِي طَهَارَةِ الْحَدَثِ بَاقٍ عَلَى طَهُورِيَّتِهِ وَقَدْ صَحَّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: { الْمَاءُ لَا يَنْجُسُ } فَلَا يَصِيرُ الْمَاءُ جُنُبًا وَلَا يَتَعَدَّى إلَيْهِ حُكْمُ الْجَنَابَةِ وَنَهْيُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ الْبَوْلِ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ أَوْ عَنْ الِاغْتِسَالِ فِيهِ لَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يَصِيرُ نَجِسًا بِذَلِكَ بَلْ قَدْ نَهَى عَنْهُ لِمَا يُفْضِي إلَيْهِ الْبَوْلُ بَعْدَ الْبَوْلِ مِنْ إفْسَادِهِ أَوْ لِمَا يُؤَدِّي إلَى الْوَسْوَاسِ كَمَا { نَهَى عَنْ بَوْلِ الرَّجُلِ فِي مُسْتَحَمِّهِ وَقَالَ: عَامَّةُ الْوَسْوَاسِ مِنْهُ } وَنَهْيُهُ عَنْ الِاغْتِسَالِ قَدْ جَاءَ فِيهِ أَنَّهُ نَهَى - عَنْ الِاغْتِسَالِ فِيهِ بَعْدَ الْبَوْلِ وَهَذَا يُشْبِهُ نَهْيَهُ عَنْ بَوْلِ الْإِنْسَانِ فِي مُسْتَحَمِّهِ . وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ عَنْهُ { صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ فَأْرَةٍ وَقَعَتْ فِي سَمْنٍ فَقَالَ: أَلْقُوهَا وَمَا حَوْلَهَا وَكُلُوا سَمْنَكُمْ } وَالتَّفْرِيقُ الْمَرْوِيُّ فِيهِ:"إنْ كَانَ جَامِدًا فَأَلْقُوهَا وَمَا حَوْلَهَا ؛ وَإِنْ كَانَ مَائِعًا فَلَا تَقْرَبُوهُ"غَلَطٌ كَمَا بَيَّنَهُ الْبُخَارِيُّ والترمذي وَغَيْرُهُمَا وَهُوَ مِنْ غَلَطِ مَعْمَرٍ فِيهِ وَابْنُ عَبَّاسٍ رَاوِيهِ أَفْتَى فِيمَا إذَا مَاتَتْ أَنْ تُلْقَى وَمَا حَوْلَهَا وَيُؤْكَلَ فَقِيلَ لَهُمَا: إنَّهَا قَدْ دَارَتْ فِيهِ فَقَالَ: إنَّمَا ذَاكَ لَمَّا كَانَتْ حَيَّةً ؛ فَلَمَّا مَاتَتْ اسْتَقَرَّتْ . رَوَاهُ أَحْمَد فِي مَسَائِلِ ابْنِهِ صَالِحٍ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت