ترى بعر الأرام في عرصاتها ... رفيعتها كانه حب فلفل [1] .
ويشير ابن قتيبة إلى ان ذا الرمة كان كثير الأخذ من الشعراء، إذ يؤكد انه قال [طويل]
يظل بها الحرباء للشمس ماثلًا ... لدى الجذل إلاّ انه لا يكبّر
إذا حوّل الظلّ العشيّ رأيته ... حنيفًا وفي قرن الضحى يتنصّر [2]
وهو يعتقد ان هذا القول مأخوذ من قول ظالم بن البراء الفقيمي، إذ يقول: [طويل]
ويوم من الجوزاء اما سكونه ... فضح وأما ريحه فسموم
إذا جعل الحرباء والشمس تلنمي ... على الجذل من حر النهار يقوم
يكون حنيفًا بالعش وبالضحى ... يصلي لنصرانيّة ويصوم [3]
كما يشير إلى ان (رؤبة) اتهم ذا الرمة بسرقة شعره، إذ يشير إلى انه ذكر ان ذا الرمة حين سمع قوله:
يطرحن بالدوية الأملاس ... لكل ذئب قفرة ولاس
موتى العظام حية الأنفاس ... اجنة في قمصِ الأغراس
خرج من عنده وقال: [رجز]
يطرحن بالدّويّة الأغفال ... كل جنين لثق السربال
حي الشهيق ميت الأوصال ... فرّج عنه حلق الأقفال
من السرى وجرية الحبال ... ونغضان الرحل من محال [4] .
(1) ديوان امرئ القيس، 8.
(2) الشعر والشعراء، ابن قتيبة، 338؛ الديوان، 316.
(3) المصدر نفسه، 338 - 339.
(4) المصدر نفسه، 355. وردت الأبيات في الديوان بالشكل الآتي: [رجز]
طيّ برود اليمن الأسمال ... يطرحنَّ بالمهارق الأغفال
كل جهيض لثق السّربال ... حيّ الشهيق ميّت الأوصال
مرت الحجاجين من الاعجال ... فرّج عنه حلق الأقفال.
ينظر: الديوان، 567.