الصفحة 71 من 118

ترى بعر الأرام في عرصاتها ... رفيعتها كانه حب فلفل [1] .

ويشير ابن قتيبة إلى ان ذا الرمة كان كثير الأخذ من الشعراء، إذ يؤكد انه قال [طويل]

يظل بها الحرباء للشمس ماثلًا ... لدى الجذل إلاّ انه لا يكبّر

إذا حوّل الظلّ العشيّ رأيته ... حنيفًا وفي قرن الضحى يتنصّر [2]

وهو يعتقد ان هذا القول مأخوذ من قول ظالم بن البراء الفقيمي، إذ يقول: [طويل]

ويوم من الجوزاء اما سكونه ... فضح وأما ريحه فسموم

إذا جعل الحرباء والشمس تلنمي ... على الجذل من حر النهار يقوم

يكون حنيفًا بالعش وبالضحى ... يصلي لنصرانيّة ويصوم [3]

كما يشير إلى ان (رؤبة) اتهم ذا الرمة بسرقة شعره، إذ يشير إلى انه ذكر ان ذا الرمة حين سمع قوله:

يطرحن بالدوية الأملاس ... لكل ذئب قفرة ولاس

موتى العظام حية الأنفاس ... اجنة في قمصِ الأغراس

خرج من عنده وقال: [رجز]

يطرحن بالدّويّة الأغفال ... كل جنين لثق السربال

حي الشهيق ميت الأوصال ... فرّج عنه حلق الأقفال

من السرى وجرية الحبال ... ونغضان الرحل من محال [4] .

(1) ديوان امرئ القيس، 8.

(2) الشعر والشعراء، ابن قتيبة، 338؛ الديوان، 316.

(3) المصدر نفسه، 338 - 339.

(4) المصدر نفسه، 355. وردت الأبيات في الديوان بالشكل الآتي: [رجز]

طيّ برود اليمن الأسمال ... يطرحنَّ بالمهارق الأغفال

كل جهيض لثق السّربال ... حيّ الشهيق ميّت الأوصال

مرت الحجاجين من الاعجال ... فرّج عنه حلق الأقفال.

ينظر: الديوان، 567.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت