ويشير ابن قتيبة إلى ان الأصمعي كان متمسكًا بوجهة نظر يؤكد من خلالها ان ذا الرمة كان سارقًا لشعر (رؤبة) ، كما انه كان يتهم ذا الرمة بسرقة شعر"العجَّاج"في قوله: [بسيط]
ذو سفعة كشهاب القذف منصلت ... يطفوا إذا ما تلقّته الجراثيم [1]
وهو مأخوذ من قول العجاج: [طويل]
إذا ما تلقته الجراثيم طفا [2]
وقوله [بسيط]
إذا استهلّت عليه غبية أرّجت ... مرابض العين حتى يأرج الخشب [3]
مأخوذ من قول العجّاج: [السريع]
مثواه عطارين بالعطور [4]
ويشير ابن قتيبة إلى ان ذا الرمة تأثر بالراعي النميري، إذ انه أنشد شعرًا يقول فيه: [بسيط]
تصغي إذا شدّها بالكور جانحة ... حتى إذا ما استوى في غرزها تثب
فقال اعرابي"صرع والله الرجل، إلا قلت كما قال الراعي (الراعي النميري) "إذ قال: [متقارب]
وواصفة خدها للزما ... م ما لخد منها له أصفر
ولا تعجل المرء قبل البرو ... ك، وهي بركبتها ابصر
وهي إذا ما قام في غرزها ... كمثل السفينة أو أوقر [5] .
(1) ينظر: الشعر والشعراء، ابن قتيبة، 339، الديوان، 663.
(2) ينظر: المصدر نفسه، 339.
(3) الديوان، 28.
(4) الشعر والشعراء، ابن قتيبة، 339.
(5) المصدر نفسه، 356؛ الموشح، المرزباني، 289؛ الديوان، 15.