الصفحة 44 من 118

وتعد مدحته في عبد الملك بن مروان من أماديحه المميزة، إذ

يقول: [بسيط]

ما بال عينك منها الماء ينسكب ... كأنه من كلى مفرية سرب

وفراء غرفية أثأى خوارزها ... مشلشل ضيعته بينها الكتب

استحدث الركب عن أشياعهم خبرًا ... أم راجع القلب من أطرابه طرب

... يبدو لعينيك منها وهي مزمنة ... نؤي ومستوقد بال ومحتطب

إلى لوائح من أطلال أحوبة ... كأنها خلل موشية قشب [1] .

كما امتدح الخليفة هشام بن عبد الملك، قائلًا: [طويل]

إلى ابن ابي العاصي هشام تعسفت ... بنا العيس من حيث التقى الغاف والرمل [2] .

ومن الملاحظ إن مدحته تلك تمثلت ببيت مديح واحد لهشام بن عبد الملك من قصيدة بلغت (22) بيتًا بدأت بالغزل بـ (مي) ووصف الصحراء وانتهت بوصف ناقته.

كما امتدح ذو الرمة عمر بن هبيرة الفزاري، قائلًا: [بسيط]

أنت الربيع إذا ما لم يكن مطر ... والسائس الحازم المفعول ما أمرا

ما زلت في درجات الأمر مرتفعًا ... تسمو وينمي بك الفرعان من مضرا

حتى بهرت فما تخفى على أحد ... إلا على أحد لا يعرف القمرا [3] .

وامتدح أبّان بن الوليد قائلًا: [وافر]

رأيت الناس ينتجعون غيثًا ... بسائفة البياض إلى الوحيد

فقلت لصيدح انتجعي برحليً ... وراكبه ابان بن الوليد

(1) الديوان، 3 - 6.

(2) الديوان، 545.

(3) الديوان، 268 - 269.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت