إليه تيمّمي وإليه سيري ... على البركات والسفر الرشيد [1] .
وامتدح عبيد الله بن معمر التميمي، قائلًا: [طويل]
ندي المحل بسام إذا الركب قطعت ... أحاديثهم يهماء عار مقيلها
إذا انجاب أطلال السرى عن قلوصه ... وقد خاضها حتى تجلى ثقيلها
غدًا وهو لا يعتاد عينيه كسرة ... إذا ظلمة الليل استقلت فضولها
نقي المآقي سامي الطرف إذ غدا ... إلى كل اشباح بدت يستحيلها [2] .
كما امتدح إبراهيم بن هشام المخزومي، قائلًا [طويل]
صفي أمير المؤمنين وخاله ... سمي خليل الله وابن هشام
أغر كضوء البدر يهتز للندى ... كما اهتز بالكفين نصل حسام
فدى لك من حتف المنون نفوسنا ... وما كان من أهل لنا وسوام [3] .
وامتدح الملازم بن حريث، قائلًا [طويل]
أعاذل إن ينهض رجائي بصدره ... إلى ابن حُريث ذي الندى والمكارم
فرب امرئ تنزو من الخوف نفسه ... جلى الغم عنه ضوء وجه الملازم
أغر لجيمي كأن قميصه ... على نصل صافي نُقبة اللون صارم [4] .
من خلال ما تقدم من نصوص مدحية قالها ذو الرمة، لا نجد قصورًا في شعره إلى الحد الذي يعد مثلبة عليه، كما أشار النقاد الذين إنتخبنا آراءهم
النقدية، إنما يمكن القول ان (المدح) لم يكن غرض الشاعر الرئيس، فهو حين يمدح تجده لا يقوى على الاستمرار في مدحته إلا لأبيات معدودة ثم يعود ليتغزل ويصف. وقد تكون مدحته تتكون من بيت مدحي واحد، كما أشرنا إلى مدحته
(1) صيدح. الناقة، الديوان، 213.
(2) الديوان، 635 - 636.
(3) الديوان , 683 - 684.
(4) الديوان، 700.