الصفحة 41 من 118

وعيب عليه قوله في وصف عين ناقته، أي خيال عينها في الماء. كما في قوله:[بسيط)

كأنما عينها منها وقد ضمرت ... واحتثها السير في بعض الأضاميم [1] .

وعده ابن قتيبة من الشعراء الذين لم يجيدوا وصف أخلاق النساء حين

قال: [طويل]

وما الفقر أزرى عندهن بوصلنا ... ولكن جرت أخلاقهن على البخل [2] .

إلا إن تلك الآراء لا يمكن الوقوف عندها والاستناد لها في جانب التقليل من شأن ذي الرمة في مضمار الوصف، إذ إنها تمثل آراء نقدية تأثرية لم يفسر لنا أصحابها مواطن الضعف فيها بشكل منطقي، إنما هي صدرت كمواقف شخصية تعبر عن رغبة وفهم صاحبها في الشعر وفنونه.

وعلى اية حال، يمكن القول إن الوصف عند ذي الرمة كان فنًا شعريًا أجاده الشاعر أيما إجادة، وتمكن من توظيف إمكاناته وشاعريته في هذا الغرض بشكل ملفت للنظر، بدليل اهتمام النقاد بهذا الجانب دون غيره من أغراضه الأخرى.

(1) الديوان، 662؛ الموشح، المرزباني، 279.

(2) الديوان، 572؛ الشعر والشعراء، ابن قتيبة، 341.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت