الصفحة 36 من 118

الوصف.

يشير الأصفهاني إلى إن هناك إجماعًا عند النقاد العرب إن ذا الرمة أحسن أهل الإسلام تشبيهًا [1] . واستحسن ابن قتيبة قوله يصف الظبية وولدها، إذ

يقول: [طويل]

إذا استودعته صفصفًا أو صريمةً ... تنحَّت ونصَّت جيدها بالمناظر

حذارًا على وسنان يصرعه الكرى ... بكلّ مقيل من ضعاف فواتر

وتهجره إلا اختلاسًا نهارها ... وكم من محب رهبة العين هاجر [2] .

وقوله: [طويل]

براهن تفويزي إذا الآل أرفلت ... به الشمس أزر الحزورات الفوالك [3] .

كما جعله ابن طباطبا من أفضل الذين شبهوا الشيء بالشيء صورة ولونًا وحركة وهيئة، إذ قال: [بسيط]

ما بال عينك منها الماء ينسكب ... كأنه من كلى مفرية سرب

وفراء غرفية أثأى خوارزها ... مشلشل ضيعتة بينها الكتب [4] .

واستحسن قوله في وصف بلال بن ابي بردة، قائلًا: [طويل]

من آل ابي موسى ترى الناس حوله ... كأنهم الكروان ابصرن بازيا

وما يغربون الضحك إلا تبسمًا ... ولا ينبسون القول إلا تناجيًا

لدي ملك يعلو الرجال بضوئه ... كما يبهر البدر النجوم السواريا

إذا أمست الشعرى العبور كأنها ... مهاة علت من رمل يبرين رابيًا

(1) الأغاني، الأصفهاني، 16/ 221.

(2) الديوان،375 - 376.

(3) الشعر والشعراء، ابن قتيبة، 340 - 341؛ الديوان، 514.

(4) عيار الشعر، ابن طباطبا، 19؛ الديوان، 3 - 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت