فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 54

فواللهِ لَوْلاَ اللهُ يُسْعِدُ عَبْدَهُ * بِتَوْفِيقِهِ واللهُ بالعَبْدِ أَرْحَمُ

لَمَا ثَبَتَ الإِيمانُ يَوْمًا بقَلْبِهِ * عَلَى هَذِهِ العِلاَّتِ والأَمْرُ أَعْظَمُ

وَلاَ طَاوَعَتْهُ النَّفْسُ فِي تَرْكِ شَهْوةٍ * مَخَافَةَ نارٍ جَمْرُهَا يَتَضَرَّمُ

وَلاَ خَافَ يَوْمًا مِنْ مَقامِ إِلهِهِ * عَلَيهِ بحُكْمِ القِسْطِ إِذْ لَيْسَ يَظْلِمُ

اتَّفَقَ السَّالكونَ إِلَى اللهِ عَلَى اختلافِ طُرُقِهم وتبايُنِ سُلوكِهِم عَلَى أَنَّ النّفسَ قاطعةٌ بينَ القلبِ وبينَ الوصولِ إِلَى الرَّبِّ، وأَنَّهُ لاَ يُدْخَلُ عَلَيهِ سُبْحَانَهُ وَلاَ يوصَلُ إِلَيْهِ إِلاَّ بعدَ إماتَتِها وتَرْكِها بمخالفتِها والظَّفَر بِهَا.

فإنَّ النَّاسَ عَلَى قسمينِ:

قسمٌ ظَفِرَتْ بِهِ نفسُهُ فملكَتْهُ وأَهلَكَتْهُ وصارَ طَوعًا لَهَا تحتَ أَوامرِها.

وقسمٌ ظَفِروا بنفوسِهِم فقَهَروها، فصارتْ طوعًا لهم منقادةً لأوامِرِهِم.

مُحاسَبَةُ النَّفْسِ بعد العَمَلِ: ثلاثةُ أَنواعٍ:

أَحَدُها: مُحاسَبَتُها عَلَى طاعةٍ قصَّرَتْ فِيهَا مِن حَقِّ اللهِ تَعَالَى، فلم تُوقِعْها عَلَى الوجهِ الَّذِي ينبغي.

وحقُّ اللهِ تَعَالَى فِي الطَّاعةِ ستَّةُ أُمورٍ، وهي:

فيُحاسِبُ نَفْسَهُ: هَلْ وَفَّى هَذِهِ المقاماتِ حقَّها؟ وهل أتى بِهَا فِي هَذِهِ الطَّاعةِ؟

الثَّاني: أَنْ يُحاسِبَ نفسَهُ عَلَى كلِّ عملٍ كَانَ تَرْكُه خيرًا لهُ مِن فِعْلِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت