فعن القاسم: أنها كانت تصوم الدهر، لا تفطر إلا يوم أضحى أو يوم فطر، وعنه أيضًا قال:"كنت إذا غدوت، أبدأ ببيت عائشة رضي الله عنها فأسلم عليها، فغدوت يومًا فإذا هي قائمة تسبح، وتقرأ: {فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ} [الطور:27] ، تدعو وتبكي وترددها، فقمت حتى مللتُ القيام، فذهبت إلى السوق لحاجتي، ثم رجعت فإذا هي قائمة كما هي تصلي وتبكي".
وعن عروة قال:"كانت عائشة رضي الله عنها لا تمسك شيئًا مما جاءها من رزق الله إلا تصدقت به".
فأين المرأة المسلمة من الاقتداء بعائشة رضي الله عنها في عبادتها؟!
أين المرأة المسلمة التي تحرص على صيام النفل، وصلاة النفل، والإنفاق في سبيل الله؟!
5ـ أم المؤمنين زينب بنت جحش رضي الله عنها:
قالت عائشة رضي الله عنها:"كانت زينب بنت جحش تساميني في المنزلة عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم أرَ امرأة قطُّ خيرًا في الدين من زينب وأتقى لله وأصدق حديثًا، وأوصل للرحم، وأعظم صدقة وأشد ابتذالًا لنفسها في العمل الذي تصدق به، وتقرب به إلى الله تعالى".
وقال محمد بن كعب: (كان عطاء زينب اثنى عشر ألف درهم"حُمل إليها فقسمته في أهل رحمها وفي أهل الحاجة حتى أتت عليه، فبلغ عمر فقال:"هذه امرأة يراد بها خير"فوقف على بابها، وأرسل بالسلام، فقال:"قد بلغني ما فرّقتِ"فأرسل إليها بألف درهم لتنفقها، فسلكت بها طريق ذلك المال") .
فأين المرأة المسلمة من هذه الخلال الحميدة لزينب رضي الله عنها؟!
أين المرأة المسلمة من علو همة أم المؤمنين في الصدقة والإنفاق؟!
وأين المرأة المسلمة من قول عائشة الحَسَن في ضرتها زينب رضي الله عنها، فهي لا