فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 50

بما تود أن يكون لها عند ربها؟

أين الزوجة المسلمة التي تقدر للزوج قدره، تلتمس رضاه، وتتجنب ما يسخطه؟

قال الحافظ الذهبي:"روى إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي قال: لمَّا مرضت فاطمة أتى أبو بكر فاستأذن، فقال علي: يا فاطمة هذا أبو بكر يستأذن عليك. فقالت: أتحب أن آذن له؟ قال: نعم."

قلت: عملت السُنة رضي الله عنها، فلم تأذن في بيت زوجها إلا بأمره" [1] ."

وكم من زوجة تقيم الدنيا وتقعدها لأن زوجها لا يريد أن يأذن لجارتها أو صديقتها أو أحد من أهلها، فهلا تأست نساؤنا بفاطمة رضي الله عنها؟!

4ـ الصديقة بنت الصديق عائشة رضي الله عنها:

قال الذهبي:"لا أعلم في أمة محمد - صلى الله عليه وسلم -، بل ولا في النساء مطلقًا امرأة أعلم منها، ونشهد أنها زوجة نبينا - صلى الله عليه وسلم - في الدنيا والآخرة، فهل فوق ذلك مفخر؟!" [2] .

لقد كانت رضي الله عنها إحدى المجتهدات، ومن أنفذ الناس رأيًا في أصول الدين ودقائق الكتاب المبين، وكم كان لها رضي الله عنها من استدراكات على الصحابة رضي الله عنهم وملاحظات، فإذا علموا بذلك منها رجعوا إلى قولها.

قال أبو موسى الأشعري رضي الله عنه:"ما أُشكل علينا ـ أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ـ حديث قطُّ فسألنا عائشة إلا وجدنا عندها منه علمًا".

فأين المرأة المسلمة من حرصها على تعلم العلم الشرعي سواء كان مقروءً أو مسموعًا أو غير ذلك مما يزيدها علمًا وفهمًا للدين وتقربًا لرب العالمين؟!

أما عن عبادتها:

(1) سير أعلام النبلاء (2/ 121) .

(2) المصدر السابق (2/ 140) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت