وأولاده دون أن يصل إلى حد الإخلال والتفريط في عبادته وعلمه ودعوته، فهذا أمر طبيعي، ولا يمكن أن تكون حاله وقد التزم بمسئوليات جديدة كحاله عندما كان شابًا حرًا طليقًا. والرسول - صلى الله عليه وسلم - قد صدَّق سلمان عندما قال لأبي الدرداء رضي الله عنهما:"إن لربك عليك حقًا، وإن لنفسك عليك حقًا، ولأهلك عليك حقًا، فأعطِ كل ذي حق حقه".
أما إن كان الزواج ومن ثَمّ الأولاد قد قعدوا به مع القاعدين فهنا الخطورة، وهذه حال المنافقين الذين قالوا: {شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا} [الفتح: 11] ، والناس في هذا الباب بين إفراط وتفريط، والعدل هو الوسط، وإعطاء كل ذي حق حقه من غير بخس ولا شطط، وأن يكون المسلم على حذرٍ من: {إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ} [التغابن:15] ، و: {إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ} [التغابن: 14] [1] .
(1) الفتور، دكتور ناصر العمر ص48، 49.