وكنتُ يضمني ريشُ المهادِ
7 -فلا طابتْ ليَ الدنيا مُقامًا
ولا راقَتْ ممهدةَ الوسادِ
8 -وكيفَ تطيبُ والآهاتُ تعلو؟
ثكالا المسلمينَ لنا تُنادي
9 -وأعراضًا تباعُ بسوقِ بخسٍ
وصرنا سلعةً بين المزادِ
10 -فلا نامتْ من الجبناءِ عينٌ
ولا طابتْ لهم فُرُشُ الرُّقادِ
11 -سأَركبُ ظهرَ أجيادي وأمضي
لقتلِ المجرمين وللجلادِ
12 -فإِما عيشةً بالعزِ أَحيا
وإِمَّا موتةً دونَ ارتدادِ
13 -وودعتُ الحنونةَ أُمَّ طفلي
وصاحبةَ المحبةِ والودادِ
14 -وقد يدري بقدرِ الفقدِ عندي
رجالٌ عايشوا مثلَ افتقادي
15 -فَمُرٌ قد أُجَرَّعُ ليسَ أَنِّي
أُحبُّ المُرَّ لكن للتفادي
16 -لما كانتْ مرارتُه أَشدُّ
وما للمُرِّ حُبي أَو مرادي
17 -فصبرًا ما طلبتُ البُعدَ يومًا