الصفحة 9 من 43

أبو وهب قال: مر ابن المبارك برجل أعمى فقال: أسالك أن تدعو الله أن يرد بصري. قال: فدعا الله فرد عليه بصره وأنا أنظر.

الحسن بن عرفة قال: قال لي ابن المبارك: استعرت قلما بأرض الشام فذهب على أن أرده الى صاحبه فلما قدمت مرو نظرت فإذا هو معي؛ فرجعت، يا أبا علي إلى أرض الشام حتى رددته الى صاحبه.

شريح بن مسلمة قال: سمعت عبدالله بن المبارك يقول: كاد الأدب يكون ثلثي الدين.

أبو بكر عبدالله بن حسن قال: قال ابن المبارك: طلبنا العلم للدنيا فدلنا على ترك الدنيا.

أحمد بن الزبرقان قال: سمعت عبدالله بن المبارك يقول: إن الصالحين فيما مضى كانت أنفسهم تواتيهم على الخير عفوا وإن أنفسنا لا تكاد تواتينا إلا على كره فينبغي علينا أن نكرهها.

عن القاسم بن محمد قال: كنا نسافر مع ابن المبارك فكثيرا ما كان يخطر ببالي فأقول في نفسي: بأي شيء فضل هذا الرجل علينا حتى اشتهر في الناس هذه الشهرة؟ إن كان يصلي إنا لنصلي، ولئن كان يصوم إنا لنصوم، وإن كان يغزو فإنا لنغزو، وإن كلن يحج إنا نحج.

قال: فكنا في بعض مسيرنا في طريق الشام نتعشى في بيت إذا طفئ السراج فقام بعضنا فأخذ السراج وخرج يستصبح فمكث هنيهة ثم جاء بالسراج فنظرت الى وجه ابن المبارك ولحيته قد ابتلت من الدموع، فقلت في نفسي: بهذه الخشية فضل هذا الرجل علينا، ولعله حين فقد السراج فصار الى الظلمة ذكر القيامة.

قال المروزي: وسمعت أبا عبدالله أحمد بن حنبل قال: ما رفع الله ابن المبارك إلا بخبيئة كانت له.

قال المروزي: وأخبرت عن داود بن رشيد قال: كان ابن المبارك عند أبي الأحوص، فجاء رسول فلان الهاشمي بعض الولاة فقال: يقرئك السلام ويقول: يا أبا الأحوص هذا شهر رمضان. قال وسعنا على عيالك، وهذه ألف درهم توسع بها عليهم في هذا الشهر. قال أبو الأحوص: فعل الله به وفعل به. وقال: قل له يدعها عنده حتى إذا احتجنا إليها بعثنا فأخذناها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت