الحسن بن ربيع قال: سمعت ابن المبارك حين حضرته الوفاة وأقبل نصير يقول له: يا أبا عبدالرحمن، قل لا اله الا الله. فقال له: يا نصير، قد ترى شدة الكلام عليّ فإذا سمعتني قلتها فلا تردها عليّ حتى تسمعني قد أحدثت بعدها كلاما، فإنما كانوا يستحبون أن يكون آخر كلام العبد ذلك.
أدرك ابن المبارك جماعة من التابعين منهم: هشام بن عروة، وإسماعيل ابن أبي خالد، والأعمش، وسليمان التيمي، وحميد الطويل، وعبدالله بن عون، وخالد الحذاء، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وموسى بن عقبة، في آخرين.
وروى كبار الأئمة: كالثوري وشعبة والأوزاعي والحمادين في نظرائهم، وكان أحد أئمة المسلمين. وتوفى بهيت منصرفا من الغزو لثلاث عشرة سنة خلت من رمضان سنة أحدى وثمانين ومائة، وهو ابن ثلاث وستين سنة.
محمد بن فضيل بن عياض قال: رأيت عبدالله بن المبارك في المنام فقلت: أي الأعمال وجدت أفضل؟ قال: الأمر الذي كنت فيه. قلت: الرباط والجهاد؟ قال: نعم. قلت: فأي شيء صنع بك ربك؟ قال: غفر لي مغفرة ما بعدها مغفرة، ولكمتني امرأة من أهل الجنة أو امرأة من الحور العينى. أنظر صفوة الصفوة.
القسم الأول
شعر ابن المبارك
قافية الألف
نهاية الثراء
من الطويل