ألا قف بدار المترفين وقل لهم: ألا أين أرباب المدائن والقرى؟
وأين الملوك الناعمون بغبطة ... ومن عانق البيض الرعابيب (1) كالدمى؟
فلو نطقت دار لقالت ديارهم لك الخير صاروا للتراب وللبلى
وأفناهم كرّ النهار وليله ... فلم يبق للأيام كهل ولا فتى
(1) البيض الرعابيب: النساء الحسناوات، والرعابيب جمع رعبوب وهي المرأةة الغضة الطويلة الممتلئة الجسم أو البيضاء الحلوة الناعمة.
قافية الباء
الجهاد الحق
حدث محمد بن إبراهيم بن أبي سكينة قال: أملى عليّ ابن المبارك بطرسوس، وودعته، وأنفذها معي الى الفضيل بن عياض سنة 177 هـ وفي رواية أخرى سنة 170 هـ، وهذه الأبيات:
الكامل
يا عابد الحرمين لو أبصرتنا لعلمت أنك في العبادة تلعب
من كان يخضب خدّه بدموعه ... فنحورنا بدمائنا تتخصّب
أو كان يتعب خيله في باطل فخيولنا يوم الصبيحة (1) تتعب
ريح العبير لكم ونحن عبيرنا رهج السنابك (2) والغبار والأطيب
ولقد أتانا من مقال نبيّنا قولّ صحيحّ صادقّ لا يكذب
لا يستوي غبار خيل الله في أنف امرئ ودخان نار تلهب (3)
هذا كتاب الله يحكم بيننا: ـ ليس الشهيد بميّت ـ لا يكذب (4)
(1) أي في يوم صبيحة الحرب والقتال.
(2) الرهج: الغبار والسنابك: جمع سنبك وهو طرف حافر الخيل.
(3) ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"لا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان جهنم في جوف عبد أبدا"رواه النسائي في سنن، انظر كنز العمال 2\ 261.
(4) قال تعالى في سورة آل عمران آية 169: {وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (169) } .
حقيقة الملوك