الصفحة 4 من 43

قال الحسن: وصحبت ابن المبارك من خراسان الى بغداد فما رأيتاه يأكل وحده.

قال: وزوج النضر بن محمد ولده ادعى ابن المبارك. فلما جاء أقام ابن المبارك ليخدم الناس فأبى النضر أن يدعه وحلف عليه حتى جلس.

عبيد بن جناد قال: قال عطاء بن مسلم: يا عبيد رأيت عبدالله ابن المبارك؟ قلت: نعم، قال: ما رأيت مثله ولا يرى مثله.

عبدالرحمن بن مهدي قال: ما رأت عيناي أنصح لهذه الأمة من عبدالله ابن المبارك.

نعيم بن حماد قال: كان عبدالله بن المبارك كثير الجلوس في بيته فقيل له: ألا تستوحش؟ فقال: كيف أستوحش وأنا مع النبي صلى الله عليه وسلم؟

شقيق بن إبراهيم قال: قيل لابن المبارك: إذا صليت معنا لم تجلس معنا؟ قال: أذهب أجلس مع الصحابة والتابعين. قلنا له: ومن أين الصحابة والتابعون؟ قال: أذهب أنظر في عملي فأدرك آثارهم وأعمالهم، ما أصنع معكم؟ أنتم تغتابون الناس، فإذا كانت سنة مائتين فالبعد من كثير من الناس أقرب الى الله، وفر من الناس كفرارك من أسد، وتمسك بدينك يسلم لك.

الحسين بن الحسن المروزي قال: قال عبدالله بن المبارك: كن محبا للخمول كراهية الشهرة ولا تظهر من نفسك أنك تحب الخمول فترفع نفسك فإن دعواك الزهد من نفسك هو خروجك من الزهد لأنك تجر الى نفسك الثناء والمدحة.

أشعث بن شعبة المصيصى قال: قدم هارون الرشيد الرقة فانجفل الناس خلف عبدالله بن المبارك وتقطعت النعال وارتفعت الغبرة وأشرفت أم ولد أمير المؤمنين من برج من قصر الخشب فلما رأت الناس قالت: ما هذا؟ قالوا: عالم من أهل خراسان قدم الرقة يقال له عبدالله بن المبارك. فقالت: هذا والله الملك لا ملك هارون الذي لا يجمع الناس إلا بشرط وأعوان.

سويد بن سعيد قال: رأيت عبدالله بن المبارك بمكة أتى زمزم فاستقى منها ثم استقبل الكعبة فقال: اللهم إن ابن أبي المولى حدثنا عن محمد بن المنكدر، عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"ماء زمزم لما شرب له"وهذا أشربه لعطش يوم القيامة. ثم شربه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت