الصفحة 16 من 43

الرمل

غاية الصبر لذيذ طعمها وردئ الذوق منه كالصبر

إنّ في الصبر لفضلا بيّنا (2) فاحمل النفس عليه تصطبر

(1) : كتب الفتى الى ابن المبارك بيتين هما:

كنت زوارا لكم في أرضكم وأنا اليوم رفيق في السفر

وإن حقان عظيمان معا ليس كالطير الذي جاء فمر

(2) : بينا: أي واضحا ظاهرا.

وقال عبدالله بن المبارك يمدح أبي حنيفة النعمان:

الوافر

رأيت أبا حنيفة كله يوم يزيد نباهة ويزيد خيرا

وينطق بالصواب ويصطفيه إذا ما قال أهل الجور (3) جورا

يقاس من يقايسه بلب (4) فمن ذا يجعلون له نظيرا

كفانا فقد حمّاد وكانت مصيبتنا به أمرا كبيرا

فردّ شماتة الأعداء عنّا وأبدا بعده علما كثيرا

رأيت أبا حنيفة ـ حين يؤتى ويطلب علمه ـ بحرا عزيزا

إذا ما المشكلات تدافعتها رجال العلم كان بها بصيرا

(3) : الجور: الظلم، يقال جار عليه في حكمه أو ظلمه فهو جائر (ج) جور.

(4) : اللب: العقل، (ج) ألباب.

القناعة

البسيط

سمع عبدالله بن المبارك ينشد:

ما ذاق طعم الغنى من لا قنوع له ولن ترى قانعا ما عاش مفتقرا

والعرف من يأته تحمد عواقبه ما ضاع عرف وإن أوليته حجرا

الزهد الكفاف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت