الصفحة 17 من 43

قال رجل للفضيل بن عياض: إن أهلك وعيالك قد احتاجوا مجهودين هذا المال، فاتق الله وخذ من هؤلاء القوم، فزجر ابن المبارك الرجل وأنشأ يقول:

وقيل: قالها لرجل كان يصحبه، ثم صحب السلطان:

الرمل

كل من الجاروش والرز ومن خبز الشعير

واجعلن ذلك حلالا تنج من نار السعير

والتمس رزقك من ذي الـ ـعرش والرب القدير

وأنأ ما استطعت ـ هداك الله ـ عن دار الأمير

لا تزرها واجتنبها إنها شرّ مزور

توهن الدّين وتدنيـ ـك من الحوب الكبير

قبل أن تسقط يا مغـ ـرور في حفره بير

وارض يا ويحك من دنيـ ـاك بالقوت اليسير

إنها دار بلاء وزوال وغرور

كم لعمري صرعت قبـ ـلك أصحاب القصور

وذوي الهيئة في المجلـ ـلس والجمع الكثير

أخرجوا منها فما كا ن لديهم من نكير

كم ببطن الأرض ثاو من شريف ووزير

وصغير الشأن عبد خامل الذكر حقير

قد تصفحت قبور الـ قوم في يوم العثير

لم نميّزهم ولم نعـ ـرف غنيا من فقير

خمدوا فالقوم صرعى تحت أسقاف الصخور

واستووا عند مليك بمساويهم خبير

حكم عدل ولا يظـ ـلم مقدار النقير

احذر الصرعة يا مسـ ـكين من دهر عثور

أين فرعون وهاما ن ونمرود النسور

أوما تحذر من يو م عبوس قمطرير

اقمطرّ الشر فيه بعذاب الزمهرير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت