أيها القارئ الذي لبس الصو ف وأضحى يعدّ في العبّاد
الزم الثغر (1) والتعبّد فيه ليس بغداد موضع الزهّاد
إن بغداد للملوك محل ومناخ للقارئ الصياد
(1) : الثغر: الموضع يخاف منه هجوم العدو، ومنه سميت المدينة على شاطئ البحر ثغرا، (ج) ثغر، ثغور.
دعوة للجهاد
الكامل
سمع عبدالله بن المبارك ينشد:
كيف القرار وكيف يهدي مسلم والمسلمات مع العدو المعتدى
الضاربات خدودهن برنة الداعيات نبيّهن محمد
القائلات إذا خشين فضيحة جهة المقالة ليتنا لم نولد
ما تستطيع وما لها من حيلة إلا التستر من أخيها باليد
وصف فتاة
الطويل
أنشد عبدالله بن المبارك:
نظرت إليها نظرة لة كسوتها سرابيل (2) أبدان الحديد المسرّد (3)
لرقّت حواشيها وفضّ حديدها ولانت كمالانت لداودفي اليد
(2) : سرابيل: جمع سربال وهو الثياب واللباس، يحفظ الإنسان.
(3) : الحديد المسرّد: أي المصنوع دروعا بنسجه، وشك طرفي كل حلقتين وتسميرهما، والسرد اسم للدروع المحكمة النسج.
قافية الراء
غاية الصبر
وجد فتى ـ كان يصحب ابن المبارك ويلازمه ـ في نفسه عليه، لما حدّث غيره بحديث كثير، فكتب له بيتين (1) رد عليهما ابن المبارك قائلا: