أن يتسع في الأول دون الثاني إذا كان أحدهما منفصلًا في المعنى من الثاني، نحو: ما زيد ضرب وقتلًا، أي: ولا يقتل قتلًا، أنشد س:
لعمرك ما دهري بتأبين هالك ... ولا جزع مما أصاب، فأوجعا
أنشده على التجوز فيهما؛ لأنه يريد: وما دهري دهر جزع، قال:
«والنصب جائز» .
وأما إن لم ينفصلا، نحو: زيد سيرًا وردًا؛ لأنك تريد: لا يثبت على حالة- فهذا المعنى لا يستقل به أحدهما، فلا بد من رفعهما، كقوله:
.فإنما هي إقبال وإدبار
وما كان مكررًا يضعف الرفع فيه لقوة دلالة الفعل على المعالجة، لكنه جائز، ولا يكون في أحدهما دون الآخر، بخلاف الآخر. انتهى ملخصًا من البسيط.
وقوله أو مؤكد جملة ناصة إلى آخره قال المصنف في الشرح: «ومن المضمر عامله وجوبًا المصدر المؤكد مضمون جملة، فإن كان لا يتطرق إليها احتمال/يزول بالمصدر سمي مؤكدًا لنفسه؛ لأنه بمنزلة تكرير الجملة، فكأنه نفس الجملة، وهو كقوله: له علي دينار اعترفًا. وإن كان مفهوم الجملة يتطرق إليه احتمال يزول بالمصدر فتصير الجملة به نصًا سمي مؤكدًا لغيره؛ لأنه ليس بمنزلة تكرير الجملة، فهو غيرها لفظًا ومعنى، وذلك كقولك: هو ابني حقًا» انتهى.
وهذا المصدر المؤكد به في ضريبه يجوز أن يأتي نكره، ومعرفة بالألف واللام، وبالإضافة، فمما استعمل معرفة بأل ونكرة: الحق، والباطل، تقول: هذا