فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 109

فقد كان الكثير منهم يتظاهرون بالإسلام ويدخلون في خدمة السلطان ثم يرتقون بالدسائس والمؤامرات حتي يصلوا إلي أعلي المراتب ثم يوجهون دفة الحكم لتحقيق أهداف الماسونية العالمية وتنفيذ مؤامراتها للقضاء علي الخلافة الإسلامية.وقد وصلت هذه الطريقة إلي منتهاها بوصول (يهود الدونمة) إلي أعلي المناصب والمراتب في الدولة حتي أن واحدًا منهم وهو الماسوني (مدحت باشا) كان الصدر الأعظم في الدولة العثمانية في عهد السلطان (عبد الحميد الثاني) وهو ابن حاخام يهودي من المجر.5- الإسراف والترف والانغماس في الشهوات: في العصور المتأخرة للدولة العثمانية انغمس السلاطين والحكام في طلب الشهوات وسقطوا في وهدة الترف والبذخ والإسراف فاستنزفوا أموال البلاد وضيعوا حقوق العباد وفرغت قلوبهم من خشية الله واستعبدتهم الرغبات والشهوات.. فحق عليهم قول الله تعالي: {وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا} .هذه هي أهم الأسباب التي قضت علي الدولة العثمانية وأنزلتها من شامخ مجدها وعزها إلي حضيض ذلها وهوانها حتي كان سقوط الخلافة هو نهاية أمرها..سقوط الخلافة>> وكيف سقطت الخلافة الإسلامية في الدولة العثمانية؟> يُعَّد عام (1908م- 1326هـ) هو العام الذي بدأت فيه خطوات السقوط الفعلي للخلافة الإسلامية في الدولة العثمانية.. وذلك حين أُجْبر السلطان (عبد الحميد الثاني) علي إعادة مجلس النواب وإحياء الدستور المدني الذي كان قد أوقف العمل به عام (1877م) .. وتسلم زعماء (الاتحاد والترقي) زمام الأمور في الدولة العثمانية وبدأت العجلة تدور في اتجاه إسقاط الدولة وإلغاء الخلافة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت