فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 109

ولقد كانت جمعية (الاتحاد والترقي) هي الواجهة أما (الماسونية العالمية واليهودية) فقد كانت هي الأصابع التي لعبت في الخفاء وحاكت الدسائس ودبرت المؤامرات من أجل القضاء علي هذه الخلافة وذلك لعدائها التقليدي للإسلام والمسلمين ولأن السلطان (عبد الحميد) رفض أن يبيع لها أرض فلسطين.. وبالطبع فلم يكن سقوط الدولة وإلغاء الخلافة أمرًا يحدث بين يوم وليلة وإنما كانت هناك مقدمات وممهدات وصلت بها إلي ذلك الحال.>> فما تلك المقدمات التي أوصلت إلي سقوط الخلافة العثمانية؟> بدأ ذلك بظهور بعض الجمعيات والأحزاب السرية وعلي رأسها (يهود الدونمة) وجماعة (الاتحاد والترقي) .ومع بداية القرن العشرين انتشرت جمعيات سرية أخري كثيرة وخاصة في مدينة (سالونيك) باليونان باسم الوطن والحرية تعاونت جميعها مع حزب (الاتحاد والترقي) في محاربة الخليفة العثماني وتمكنت من الثورة عام (1326هـ) وإسقاط السلطان (عبد الحميد الثاني) عام (1327هـ) .وبذلك انهدمت الخلافة وانفصلت الدولة بتنظيماتها ومسارها عن الدين لأول مرة في تاريخ الإسلام.. (يهود الدونمة) >> فمن (يهود الدونمة) وكيف ومتي نشأت تلك الطائفة في الدولة العثمانية؟> أُطْلِق هذا الاسم علي فئة من اليهود كانوا يعيشون في بلاد الأندلس أيام حكم المسلمين لها ثم فروا منها بعد سقوطها في أيدي الصليبيين الأسبان ولجأوا إلي الدولة العثمانية للنجاة بحياتهم وتظاهروا باعتناق الإسلام. وأقامت غالبيتهم في مدينة (سالونيك) في اليونان التي كانت ولاية عثمانية في ذلك الوقت.وقد أسس هذه الفرقة يهودي اسمه (شبتساي زيفي) في القرن السابع عشر وادعي أنه المسيح المنتظر وأنه سوف يقود اليهود ليحكم العالم من فلسطين ويجعل القدس عاصمة للدولة اليهودية..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت