فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 109

5-تضخم الديون الأجنبية: وكان من أهم أسباب تلك الديون ذلك الإسراف والبذخ الشديدان اللذان عاش فيهما السلاطين في العصور المتأخرة من تاريخ الدولة العثمانية لدرجة أن نفقات القصور السلطانية بلغت في بعض الأحيان ثلث إيرادات الدولة فحق عليهم قوله تعالي: {وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا} .. ثم نفقات الحروب وحملات قمع حركات التمرد والعصيان.. وقد تضخمت الديون التي أقرضتها الدول الصليبية للدولة العثمانية حتي أن فوائدها الربوية أصبحت أكبر من قيمة الديون نفسها. وكانت هي الفخ الذي نصبته تلك الدول للدولة العثمانية لتكبيلها والتدخل في شئونها والسيطرة علي مواردها بحجة المحافظة علي ديونها وضمان سدادها.. وكانت هي الحرب التي آذنهم الله تعالي وهددهم بها لتعاملهم بالربا في قوله تعالي: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنْ الرِّبَا إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} .ثانيا: الأسباب الداخلية لسقوط الدولة العثمانيةوتنقسم هذه الأسباب إلي مجموعتين.. الأولي تتعلق بالدولة.. والثانية تتعلق بقصر السلطان.. وذلك علي النحو التالي:المجموعة الأولي (ما يتعلق بالدولة) :1- فساد الحكم واستبداد الولاة: كان السلطان هو رأس الدولة العثمانية الديني والمدني ويطلق علي مقر إقامته (الباب العالي) .. ويأتي من بعده (الصدر الأعظم) وهو بمقام رئيس الوزراء ثم الوزراء.. وكان لكل ولاية من الولايات والٍ يعينه السلطان ولا يبقي في الحكم أكثر من ثلاثة أعوام..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت