يقول تبارك وتعالى: {وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ} [هود: 6] .
ويعرِّف العلماء هذه المادة كمذيب عالمي، فالماء هو المادة الوحيدة في الطبيعة التي تتمتع بقدرة عالية على إذابة معظم المواد في الطبيعة.
الماء والحياة
يربط العلماء الحياة بالماء، ولذلك حيث توجد الحياة يوجد الماء والعكس صحيح. حتى إن العلماء بعدما عثروا على آثار للماء على كوكب المريخ بدأوا يفكرون جديًا بوجود حياة على سطح الكوكب الأحمر. لأن لديهم اعتقاد جازم بأن وجود الماء لابد أن يرتبط بوجود الحياة.
إن الخلايا الإنسانية والحيوانية والنباتية تحوي كميات من الماء دائمًا، وعند نقصان هذه الكمية إلى حدود حرجة فهذا يعني الجفاف والموت.
يقول تعالى: {وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ} [الأنبياء: 30 ] .
يشكل الماء 90 % من وزن بعض الكائنات الحية، أما في الإنسان فيشكل الماء أكثر من 60 % من وزن جسمه، إن الدماغ البشري يحوي 70 % من وزنه ماءً، الرئتان تحويان نسبة 90 بالمئة ماء، ونسبة الماء في الدم 83 %، ولذلك فإن الإنسان لا يستطيع العيش بصحة جيدة من دون ماء أكثر من يوم واحد [1] .
ولو تأملنا اليوم تصريحات العلماء نجدهم يؤكدون أن الحياة بالشكل الذي نعرفه لا يمكن أن تكون إلا بوجود الماء، حتى عندما نتأمل أكبر مواقع الفضاء في العالم وهو موقع وكالة الفضاء الأمريكية «ناسا» نجدهم يعرضون العنوان التالي: «Water is Life» وهذه العبارة تعني: «الماء هو الحياة» [2] .