ولذلك قال تعالى: { وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ مَاءٍ } [النور: 45] . وهذا يدل على أن القرآن قد سبق العلماء المعاصرين لتقرير حقيقة علمية مفادها أن كل ما نراه من أحياء أصله من الماء.
الماء في الفضاء الخارجي
هنالك إثباتات علمية قوية لوجود الماء في النيازك وبين النجوم وفي كوكب المريخ وعلى أقمار كوكب المشتري [1] .
وتشير كل الدراسات إلى وجود الماء في الكون، حتى إن العلماء اليوم يعتبرون أن وجود الحياة مرتبط بالماء، وهذا ما دفعهم للذهاب إلى المريخ بعدما حصلوا على دلائل تؤكد وجود الماء على سطحه [2] .
وإذا ما تأملنا كتاب الله تبارك وتعالى فإننا نجد إشارة إلى وجود حياة خارج الأرض! يقول تعالى: { وَمِنْ آَيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِنْ دَابَّةٍ وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَاءُ قَدِيرٌ } [الشورى: 29] .
وتأملوا معي قوله تعالى: { وَمَا بَثَّ فِيهِمَا } أي في السموات والأرض، وتشير الآية أيضًا إلى إمكانية اجتماع مخلوقات من الفضاء الخارجي مع سكان الأرض، وهذا تابع لمشيئة الله تعالى.
شكل (4) صورة تخيلية لكوكب المريخ قبل ملايين السنين، ومن المحتمل أن كوكب المريخ كان ذات يوم مليئًا بالبحار. ولكن الضغط الجوي على المريخ منخفض جدًا وهو أقل بمئة مرة من الضغط في الغلاف الجوي للأرض، وهذا يعني أن الماء لا يمكن أن يوجد بشكله السائل، ولكن من المحتمل أن يوجد الجليد في قطبي المريخ.
أصل الماء
يخبرنا العلماء أنه قبل أكثر من 13 بليون سنة بدأ خلق الكون من خلال انفجار كبير، لقد كانت درجة الحرارة بحدود 10 بليون درجة مئوية، ثم بدأ الكون بالتوسع وبدأت العناصر بالتشكل، وكان الهيدروجين هو أول العناصر تشكلًا باعتباره الأخف بين جميع العناصر في الكون.