يأخذ الماء أشكالًا متعددة في الطبيعة، فهو يظهر على شكل مياه في الحالة السائلة كما في البحار والأنهار، ويمكن أن يظهر بشكل صلب كما في الجبال الجليدية والمحيطات المتجمدة، ويمكن أن يظهر على شكل غاز، كما في بخار الماء الموجود في الجوّ، أو الغيوم الموجودة في طبقات الجو. كما يمكن أن يظهر الماء على شكل رطوبة أو قطيرات صغيرة من الماء مختزنة في تراب الأرض.
ميزة رائعة للماء
هنالك ميزة رائعة أودعها الله تعالى في الماء، فالماء في الحالة الصلبة أخف من الماء في الحالة السائلة، وهذا بعكس بقية السوائل في الطبيعة.
ولذلك فإن تبريد الماء يؤدي إلى تقلص حجمه حتى تصبح درجة حرارة الماء 4 درجات مئوية، ولكنه بعد ذلك ينعكس هذا الوضع إلى تمدد فيزداد حجم الماء تحت هذه الدرجة حتى الدرجة صفر مئوية والتي عندها يتحول الماء إلى جليد صلب ذي كثافة أقل.
شكل (2) جميع السوائل تتقلص باستمرار عندما تنخفض درجة حرارتها حتى تتجمد، أما الماء فيستمر في التقلص مع انخفاض درجة حرارته حتى الدرجة 4 مئوية، يبدأ بعدها بالتمدد حتى يتجمد. ولولا وجود ميزة تمدد الماء تحت الدرجة 4 مئوية، لانعدمت الكثير من أشكال الحياة في أعماق البحار، ولأدى ذلك على مدى ملايين السنين لانعدام الحياة بأكملها على وجه الأرض.
شكل (3) رسم يمثل توزع الشحنات السالبة والشحنات الموجبة في جزيء الماء [1] ، ونلاحظ أن الذرات تتوضع على ذراع مفتوح بشكل حرف V.
وتنعكس هذه الظاهرة على الحياة في البحار العميقة والمتجمدة، حيث نلاحظ أن الطبقة العليا من البحر قد تجمدت وعندما نغوص في هذا البحر نجد أن الأسماك والحيوانات البحرية والكائنات الحية تعيش حياة طبيعية، فسبحان الله الذي لم ينسَ هذه الحيوانات في أعماق البحار وظلماتها وبرودة مائها!