فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 35

ذكر ابن إسحاق أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر سعد بن عبادة أن يدخل في بعض الناس من كَدَاء [1] ، فلما توجه داخلًا قال: اليوم يوم الملحمة اليوم تستحل الحرمة، فسمعها رجل من المهاجرين، قال ابن هشام: وهو عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - فقال: يا رسول الله اسمع ما قال سعد بن عبادة، ما نأمن أن يكون له في قريش صولة فقال: رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعلي بن أبي طالب - رضي الله عنه -: (( أدركه فخذ الراية منه فكن أنت الذي تدخل بها ) ) [2] .

وقد ورد في صحيح البخاري ما يفيد أن سعد بن عبادة كان معه راية الأنصار، فقال لأبي سفيان عند استعراض الجيش: اليوم يوم الملحمة اليوم تستحل الكعبة، فلما مرَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأبي سفيان قال: ألم تعلم ما قال سعد بن عبادة، قال: ما قال؟ قال: كذا وكذا فقال - صلى الله عليه وسلم -: (( كذب سعد، ولكن هذا يوم يعظم الله فيه الكعبة، ويوم تكسى فيه الكعبة.. ) ) [3] .

ورواية البخاري أصح مما ورد عند ابن إسحاق، ولكن لم يرد فيها مسألة نزع الراية من سعد وإعطائها عليًا - رضي الله عنه - ، ولكن الحافظ ابن حجر ذكر نص ابن إسحاق وجملة من النصوص الأخرى تفيد ثلاثة أقوال:

القول الأول: أن راية الأنصار نزعت من سعد، وأعطيت لعلي.

القول الثاني: أن الراية نزعت من سعد، وأعطيت لابنه قيس بن سعد.

القول الثالث: أن الراية نزعت من سعد، وأعطيت للزبير.

(1) كَدَاء: -بالفتح والمد- المعروف اليوم بـ «ريع الحجون» يدخل طريقه بين مقبرتي المعلاة ويفيض من الجهة الأخرى إلى حي العتيبية وجرول. المعالم الأثيرة ص230.

(2) سيرة ابن هشام 2/406-407.

(3) الصحيح مع الفتح 8/6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت