فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 35

ذكر ابن إسحاق ما يفيد أنه خرج من المشركين يوم بدر للمبارزة ثلاثة وهم: عتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، والوليد بن عتبة، فخرج إليهم فتية من الأنصار فقالوا: من أنتم؟ فقالوا: رهط من الأنصار، قالوا: ما لنا بكم من حاجة، ثم نادى مناديهم: يا محمد أَخرِج إلينا أكفاءنا من قومنا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( قم يا عبيدة بن الحارث، وقم يا حمزة، وقم يا علي... ) ) [1] .

وقد استطاع هؤلاء الفرسان الكرام الثلاثة أن يقتلوا خصومهم في مبارزة جرت بين الصفين، فكان ذلك بداية النصر في أول معركة جرت بين المسلمين وكفار قريش.

وقد أجمع أهل السير على ما ذكره ابن إسحاق؛ من مشاركة علي - رضي الله عنه - لصاحبيه في هذه الجولة من جولات هذه المعركة، فذكر ذلك الواقدي [2] ، وابن سعد [3] ، وابن عبد البر [4] ، وابن حزم [5] ، وابن سيد الناس [6] ، وابن كثير [7] ، وابن القيم [8] ، وغيرهم.

ومما يؤيد ما ذهب إليه أهل السير، ما ورد في صحيح البخاري عن علي - رضي الله عنه - قال: «أنا أول من يجثو بين يدي الرحمن للخصومة يوم القيامة» ، قال قيس [9] : وفيهم نزلت: ژ ں ں ? ? ? ژ [10] . قال: هم الذين بارزوا يوم بدر: علي وحمزة وعبيدة، وشيبة بن ربيعة وعتبة بن ربيعة والوليد بن عتبة [11] .

المبارزة في معركة أحد:

(1) سيرة ابن هشام 1/625 باختصار.

(2) المغازي 1/68-69.

(3) الطبقات الكبرى 2/17.

(4) الدرر ص 105-106.

(5) جوامع السيرة ص 88.

(6) عيون الأثر 1/335-336.

(7) البداية 5/95-96.

(8) زاد المعاد 3/179.

(9) قيس بن عباد راوي الحديث عن علي.

(10) سورة الحج، آية (19) .

(11) صحيح البخاري مع الفتح 8/443-444.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت