الصفحة 7 من 51

وقال الفضيل بن عياض ـ رحمه الله ـ:"عالم عامل معلم يدعى كبيرًا في ملكوت السموات" (1) . وقال الإمام ابن قيم الجوزية ـ رحمه الله ـ عن الدعاة الذين يدعون الناس إلى عبادة الله وتوحيده والالتزام بشرعه:"وهؤلاء هم خواص خلق الله، وأفضلهم عند الله منزلة، وأعلاهم قدرًا" (2) ويؤكد النبي المصطفى - صلى الله عليه وسلم - فضل الدعوة، وعظيم قدرها، ورفعة منزلة من ينتسب إليها في الحديث الذي يرويه سهل بن سعد - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لعلي - رضي الله عنه - لما أعطاه الراية يوم خيبر (3) :"انفذ على رسلك (4) حتى تنزل بساحتهم، ثم ادعهم إلى الإسلام، وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فيه، فوالله لأن يهدي الله بك رجلًا واحدًا خير لك من أن يكون لك حمر النعم" (5) .

يقول الإمام النووي ـ رحمه الله ـ في شرحه للحديث:"وفي هذا الحديث بيان فضيلة العلم، والدعاء إلى الهدى، وسن السنن الحسنة" (6) .

وقال الإمام ابن قيم الجوزية في تعليقه على مدار الحديث:"إذا اهتدى رجل واحد بالعالم كان ذلك خيرًا له من حمر النعم، وهي خيارها وأشرفها عند أهلها، فما الظن بمن يهتدي به كل يوم طوائف من الناس؟" (7) .

(1) سنن الترمذي 5/50 كتاب العلم باب ما جاء في فضل الفقه على العبادة (رقم 2685) .

(2) زاد المعاد في هدي خير العباد للإمام ابن القيم 3/10.

(3) يوم خيبر: أي يوم غزوة خيبر في السنة السابعة من الهجرة. (انظر حول تلك الغزوة كتاب: المغازي للواقدي2/633) .

(4) "على رسلك"أي: امض على هينتك. (انظر فتح الباري لابن حجر 7/478) .

(5) "حمر النعم"هي: الإبل الحمر، وهي أنفس أموال العرب. (انظر شرح النووي على صحيح مسلم 15/178) .

(6) شرح النووي على صحيح مسلم 15/178.

(7) مفتاح دار السعادة للإمام ابن القيم 1/62.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت