الصفحة 31 من 51

ويختم يوسف إسلام كلامه قائلًا:"لقد أجاب القرآن عن تساؤلاتي، وبذلك شعرت بالسعادة، سعادة العثور على الحقيقة.. وبعد قراءة القرآن الكريم كله خلال عام كامل، بدأت أطبق الأفكار التي قرأت فيه، فشعرت في ذلك الوقت أنني المسلم الوحيد في العالم، ثم فكرت كيف أكون مسلمًا حقيقيًا؟ فاتجهت إلى مسجد لندن، وأشهرت إسلامي، وقلت:"أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله"حين ذاك أيقنت أن الإسلام الذي اعتنقته رسالة ثقيلة، وليس عملًا ينتهي بالنطق بالشهادتين" (1) .

ونتيجة لما تعيشه المجتمعات غير الإسلامية ـ وبخاصة في الغرب ـ من تيه وظلام وجهل بالدين الحقيقي، وتراكمات من البعد عن الله تعالى، فقد توقع كثير من عقلاء الغرب ومنصفيه أن الإسلام هو الدين المنتظر، وأن الناس هنالك ابتدؤوا في التعرف على الدين الإسلامي الحنيف واعتناقه وبخاصة بعد قراءة ترجمات معاني القرآن الكريم.

يقول الفيلسوف برناردشو مؤكدًا ذلك:"سيجيء يوم يعتنق فيه الغرب الإسلام، فإنه مضت قرون كاملة كان للغرب فيها كتب وجرائد مملوءة من الافتراءات على دين الإسلام ونبيِّه - صلى الله عليه وسلم -، أمَّا اليوم فقد ترجمت معاني القرآن وبعض كتب الإسلام إلى لغات بلاد أوروبا ولا سيَّما بالإنجليزية، ففهم رجال الغرب أن الإسلام الحقيقي ليس الذي كانوا يقرؤونه في الجرائد والكتب السابقة" (2) .

المبحث التاسع: وسائل نقل ترجمة معاني القرآن الكريم ونشرها بين الناس

تتنوع وسائل نقل ترجمات معاني القرآن الكريم إلى الناس، سواء أكانوا مسلمين أم غير مسلمين لا ينطقون باللغة العربية، إلى وسائل كثيرة متعددة.

(1) دور الترجمة الدينية في الدعوة إلى الله، لعبده بوريما ص73-75.

(2) المرجع السابق ص73.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت