ويقول (عامر علي داود) الذي كان برهميًا، ثم نصرانيًا، ثم مسلمًا حنيفًا:"تناولت نسخة من ترجمة معاني القرآن الكريم باللغة الإنجليزية؛ لأنني عرفت أن هذا هو الكتاب المقدّس عند المسلمين، فشرعت في قراءته، وتدبر معانيه، لقد استقطب جُلَّ اهتمامي، وكم كانت دهشتي عظيمة حين وجدت الإجابة المقنعة عن سؤالي المحير: (الهدف من الخلق) في الصفحات الأولى من القرآن الكريم.. لقد قرأت الآيات [30-39] من سورة البقرة.. وهي آيات توضح الحقيقة بجلاء لكل دارس منصف، إن هذه الآيات تخبرنا بكل وضوح وجلاء وبطريقة مقنعة عن قصة الخلق" (1) .
ويقول كانت ستيفنز ـ المغني البريطاني ـ الذي أسلم بعد ذلك، وتسمى باسم يوسف إسلام:
"في تلك الفترة من حياتي بدا لي وكأنني فعلت كل شيء، وحققت لنفسي النجاح والشهرة والمال والنساء وكل شيء، ولكن كنت مثل القرد أقفز من شجرة إلى أخرى (2) ، ولم أكن قانعًا أبدًا، ولكن كانت قراءة القرآن بمثابة توكيد لكل شيء بداخلي كنت أراه حقًا، وكان الوضع مثل مواجهة شخصيتي الحقيقية" (3) .
ويضيف يوسف إسلام قائلًا:"وفي عام 1975م حدثت المعجزة، بعد أن قدم لي شقيقي الكبير نسخة من القرآن الكريم هدية، وبقيت هذه النسخة معي حتى زرت القدس في فلسطين، ومن تلك الزيارة بدأت أهتم بذلك الكتاب الذي أهدانيه أخي، والذي لا أعرف ما بداخله، وماذا يتحدث عنه..".
إلى أن يقول:"القرآن هو الذي دعاني للإسلام فأجبت دعوته، أما الكنيسة التي حطمتني، وجلبت لي التعاسة والعناء، فهي التي أرسلتني إلى هذا القرآن عندما عجزت عن الإجابة عن تساؤلات النفس والروح".
(1) المرجع السابق ص59.
(2) وهذا مصداق لقوله تعالى: { إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلا } [ الفرقان 44] .
(3) قالوا عن الإسلام، د.عماد الدين خليل ص68.