الصفحة 18 من 51

أي: أن البروفيسور آربري في تسمية عمله هذا يذعن للواقع أنه لا يمكن ترجمة القرآن ترجمة كاملة شاملة" (1) ."

المبحث الخامس: حكم ترجمة القرآن الكريم

اتضح معنا في المبحث السابق استحالة ترجمة القرآن الكريم الترجمة الحرفية، وإنما يمكن ترجمة معانيه وتفسير ألفاظه ونقلها إلى لغة أخرى. وسقنا طائفة من أقوال العلماء، وبينا إجماعهم: أنه لا يمكن ترجمة القرآن الكريم الترجمة الحرفية، وإنما يمكن ترجمة معانيه، والإفادة منها في دعوة الناس غير الناطقين بالعربية إلى الإسلام.

وتأسيسًا على ما سبق: ما حكم ترجمة القرآن الكريم: الترجمة الحرفية، والترجمة التفسيرية؟

أولًا: حكم ترجمة القرآن الكريم الترجمة الحرفية:

أجمع العلماء على منع ترجمة القرآن الكريم الترجمة الحرفية وحرمتها.

يقول الشيخ محمد صالح العثيمين ـ رحمه الله ـ:

"الترجمة الحرفية بالنسبة للقرآن الكريم مستحيلة عند كثير من أهل العلم؛ وذلك لأنه يشترط في هذا النوع من الترجمة شروط لا يمكن تحققها، وهي:"

أ ـ وجود مفردات في اللغة المترجم إليها بإزاء حروف اللغة المترجم منها.

ب ـ وجود أدوات للمعاني في اللغة المترجم إليها مساوية أو مشابهة للأدوات في اللغة المترجم منها.

ج ـ تماثل اللغتين المترجم منها وإليها في ترتيب الكلمات، من حيث تركيبها في الجمل والصفات والإضافات.

(1) ترجمات معاني القرآن الكريم وتطور فهمه عند الغرب، لعبدالله عباس الندوي ص16-17.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت