رابعًا: وقيل في تعريفها:
"الترجمة نقل الكلام إلى لغة أخرى" (1) .
خامسًا: وأخيرًا يذكر أحد الباحثين أن الترجمة تعني:
"نقل الكلام من لغة إلى لغة أخرى، بأساليب خاصة تمنع الإخلال بالمعنى" (2) .
ويمكن لنا بعد ذلك أن نورد تعريفًا لمعنى الترجمة في الاصطلاح، بأنها تعني:"نقل معاني الكلام، وتفسيره من لغة معيّنة إلى لغة معيّنة أخرى، وفق المنهج العلمي الصحيح".
فهذا التعريف تضمن عدة أمور هامة هي:
أ ـ أن الترجمة عبارة عن نقل لمعاني الكلام، وتفسيره، وتوضيحه.
ب ـ أن الترجمة تكون من لغة معينة معروفة إلى لغة أخرى معينة معروفة.
ج ـ لابد من توافر المنهج العلمي الصحيح الذي يضبط عملية الترجمة، سواء ما يتعلق بالمترجم، أو ما يتعلق بعمليّة الترجمة، أو ما يتعلق بلغة ووسائل وأساليب الترجمة، أو ما يتعلق بالشروط الشرعية لترجمة معاني القرآن الكريم خاصَّة.
المبحث الرابع: أنواع ترجمات معاني القرآن الكريم
يذكر العلماء والباحثون أن لترجمة القرآن الكريم نوعين هما:
الأول: الترجمة الحرفية:
والمقصود بها: نقل ألفاظ الكلام من لغة إلى نظائرها من لغة أخرى، بحيث يكون النظم موافقًا للنظم، والترتيب موافقًا للترتيب، بغض النظر عن المعنى، والأسلوب البياني.
وهذا النوع من الترجمة يسمى: الترجمة الحرفية، أو الترجمة اللفظية، وبعضهم يسميها ترجمة مساوية.
الثاني: الترجمة التفسيرية:
والمقصود بها: نقل معاني ألفاظ الكلام، وتفسيره من لغة إلى نظائرها من لغة أخرى، دون محاكاة وموافقة للنظم والترتيب، مع مراعاة المعنى والأسلوب البياني.
وهذا النوع من الترجمة يسمى: الترجمة التفسيرية، أو الترجمة المعنوية (3)
(1) معجم لغة الفقهاء، أ.د. محمد روَّاس قلعجي وزميله ص27.
(2) دور الترجمة الدينية في الدعوة إلى الله، لعبده بوريما ص29.
(3) انظر الكتب التالية:
ـ مناهل العرفان، للزرقاني 2/111.
ـ التفسير والمفسرون، د.محمد حسين الذهبي 1/23.
ـ ترجمة القرآن، لعبدالوكيل الدروبي ص 19-20.
ـ مباحث في علوم القرآن، لمناع القطان ص313.