وقال الفيروز آبادي:"التُّرجُمان: كَعُنْفُوان، وزَعْفَران، وَرَيْهُقان المفَسِّر للسان، وقد ترجمه، وعنه، والفعل يدل على أصالة التاء" (1) .
وقال ابن منظور:"والتَّرْجُمانُ: المُفسِّر، وقد ترجمه، وترجم عنه. وهو من المثل الذي لم يذكره سيبويه."
قال ابن جني: أمَّا تَرْجُمانُ فقد حكيت فيه تُرْجُمان بضم أوله، ومثاله فُعْلُلاَن كَعُتْرُفَان وَدُحْمُسَان، وكذلك التاء أيضًا فيمن فتحها أصلية، وإن لم يكن في الكلام مثل: جَعْفُر؛ لأنه قد يجوز مع الألف والنون من الأمثلة ما لولا هما لم يجز، كَعُنْفُوان، وَخِنْدِيَان، وَرَيْهُقَان، ألا ترى أنه ليس في الكلام فُعْلُوٌ ولا فِعْلِيٌ ولا فَيْعَلٌ؟
ويقال:"قد تَرْجَمَ كلامه، إذا فَسَّره بلسان آخر، ومنه التَّرْجُمَان، والجمع التَّرَاجم" (2) .
ونخلص مما سبق إلى أن الترجمة في اللغة العربية مفردة، وفعلها: ترجم، ومن يقوم بالترجمة يطلق عليه: الترجمان. وجمعه التراجم، وتفيد الترجمة: تفسير الكلام بلسان آخر.
ب ـ مفهوم الترجمة في الاصطلاح:
عرفت الترجمة في الاصطلاح بعدة تعاريف متقاربة، منها:
أولًا: تعريف الشيخ محمد عبدالعظيم الزرقاني، حيث يقول:
"هي التعبير عن معنى كلام في لغة بكلام آخر من لغة أخرى، مع الوفاء بجميع معانيه ومقاصده" (3) .
ثانيًا: تعريف الشيخ محمد صالح العثيمين ـ رحمه الله ـ حيث يقول:
"هي التعبير عن الكلام بلغة أخرى" (4) .
ثالثًا: تعريف عبدالوكيل الدروبي، حيث يقول:
"هي نقل الكلام من لغة إلى لغة أخرى عن طريق التدرج من الكلمات الجزئية إلى الجمل والمعاني الكلية" (5) .
(1) القاموس المحيط، للفيروز آبادي 4/83 (فصل التاء ـ باب الميم) .
(2) لسان العرب، لابن منظور 14/1136-1137 (مادة:رجم) .
(3) مناهل العرفان، للزرقاني 2/111.
(4) أصول في التفسير، للشيخ محمد بن صالح العثيمين ص30.
(5) ترجمة القرآن وكيف ندعو غير العرب إلى الإسلام، لعبدالوكيل الدروبي ص18.