فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 171

القسم الأول: منهج عام لجميع الدارسين، لا يُستَثنى منه أحد منهم، وهو ما يشتمل على فروض العين: من الإيمان بالله تعالى إيمانًا مبنيًا على الأدلة العقلية والكونية والنصوص القرآنية والحديثية، والإيمان بملائكته، وكتبه ورُسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره، وكل ما أخبر الله تعالى به أو أخبر به رسوله صلى الله عليه وسلم مما يتعلق بأصول الإيمان، كالجنة والنار، والحشر والحساب، والصراط والميزان، وغيرها من أمور الغيب، إيمانًا يصل إلى درجة اليقين الذي لا تزعزعه الشكوك، ولا تتطرق إليه الأوهام، وهو ما أجمله اللَه تعالى في قوله في أول صفات المتقين: (ألَم ذَلك الْكتِابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدَىً لِلّمُتًقِينَ الَّذِينَ يُؤمِنُونَ بِالغيْبِ) [البقرة: 1-3] .

وفصل رسول الله صلى الله عليه وسلم، أصول الإيمان بالغيب في حديث جبريل المشهور، حيث سأله جبريل عليه السلام عن الإيمان، فقال:"أن تؤمن باللَه وملائكته وكتبه ورُسُله واليوم الأخر وتؤمن بالقدر خيره وشره" [مسلم، وهو في جامع الأصول (1/208) ] .

وكذا يدخل في هذا القسم: التعرف على حق الله تعالى على العبد، وهو توحيده في ألوهيته، بأن يعلم أنه هو وحده تعالى المعبود الذي لا يعبد سواه، لا ملك مقرب ولا نبي مُرسل، فضلا عن غيرهما من المخلوقات، من إنس وجن، وشجر وحجر ودواب، وغيرها.

وأن يعلم أن حبه تعالى فرض على كل أحد، بأن يحبه حبًا يدفعه إلى القيام بطاعته وترك معصيته، وأن يخشاه ولا يخشى أحدًا غيره، وأن يصرف له كل نوع من أنواع العبادة التي أوجبها الله تعالى لنفسه، وأن صرْف أي نوع من أنواع العبادة لغيره من البشر يقدح في عبادته وإيمانه الصادق بألوهية الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت