كما يدخل في ذلك التعرف على أسماء الله تعالى وصفاته التي أثبتها لنفسه في كتابه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، فما أثبته لنفسه أثبته، وما نفاه عن نفسه نفاه، دون دخول في تعطيل أو تشبيه أو تأويل، وأن يدرس ًاسماء الله تعالى وصفاته، ليملأ قلبه إيمانًا وخشية وإنابة إلى ربه وحبًا وتعظيمًا له، ليكثر من التقرب إليه، ويبتعد عن معصيته سبحانه وتعالى.
ويدخل في ذلك أن يعلم أن الله تعالى هو الخالق الرازق المدبر المحي المميت، النافع الضار، الذي إذا أراد شيئًا قال له: (( كن فيكون ) )
وأن يعلم أن الحكم للّه، لا لسواه، فإذا حكم الله بحكم في أي قضى في أمر من الأمور، فإن الواجب على كل أحد التسليم لحكمه، وإلا فلا إيمان لمن احتكم إلى غيره من المخلوقين ورفض حكمه، أو أجاز لأحد أن يشرع من عند نفسه شرعًا لم يأذن به الله.
ويدخل في ذلك الإيمان بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم، هو خاتم الأنبياء والمرسلين، ولا نبي بعده، وأن حبه فرض على كل أحد، وأن دليل حبه إتباع ما جاء به من عند ربه.
ويدخل في ذلك تعلم أركان الإسلام الخمسة، وهي شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت لمن استطاع إليه سبيلا، وأن يعلم تفاصيل ما يجب عليه في ذلك من صفة الصلاة، ولوازمها، ووقت الصوم ومفطراته وما يجب أن يجتنبه الصائم، وصفة الحج والعمرة، ومقدار الزكاة في كل نوع من أنواع المال والنصاب الذي تجب فيه، وهكذا معرفة ما يجب عليه وما يحرم من المآكل والمشارب، والمناكح، والملابس وغيرها، من الحقوق والمعاملات التي لا يخلو من ممارستها أحد في الغالب، فإنها فروض عين يجب أن يتعلمها كل مسلم.