فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 171

كما قال تعالى: (قل إنْ كُنْتُمْ تحِبُّونَ اللهّ فَاتبعُونِي يُحْبِبْكمْ اللهّ ويغَفِرْ لَكُمْ ذنوبَكُمْ وَاللهّ غَفُور رَحِيم) [آل عمران: 31] .

ومعنى تحقيق الاتباع للرسول صلى الله عليه وسلم، أن لا يختار قول أحد على قوله، ولا يقدم على شريعته أي قانون أرضي، وأن يجعل هواه تابعًا لأمره.

كما قال تعالى: (وَمَا كَانَ لِمُؤمِنٍ ولا مُؤمِنَةٍ إذَا قَضَى الله وَرَسولُه أمْرًا أنْ يكون لَهُمُ الخِيْرَةُ مِنْ أمْرِهِمْ، ومَنْ يعص اللهّ وَرَسُولَه فَقد ضَلَّ ضَلالا مُبينا) [الأحزاب: 36] .

وقول الرسول صلى الله عليه وسلم (لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعًا لما جئت) [الأربعون النووية، راجع جامع العلوم والحكم لابن رجب ص338] .

والمقصود من الإخلاص والاتباع، هو تحقيق معنى الشهادتين:"شهادة أن لا إله إلا الله"التي يتحقق بها الإخلاص وشهادة"أن محمدًا رسول الله"التي يتحقق بها الاتباع.

ومن الأهداف الفرعية تعليم كل فرد من أفراد المسلمين، فروض العين التي فرضها الله على الناس كلهم، بحيث لا تسقط عن أحد لقيام غيره بها، حتى يؤدي كل واحد ما فرض الله تعالى عليه عن علم وبصيرة، لأن شرط قبول العمل موافقته للشرع، والموافقة لا تتحقق إلا بالعلم بما يشرع الله فيه، كالصلاة والزكاة والحج والصيام التي فرضها الله سبحانه وتعالى فرضًا عامًا على كل مسلم، بلا سبب ظاهر بخلاف ما وجب لسبب، فإنه يجب على من وجد السبب في حقه كالكفارات والنذور ونحوها.

ومنها فروض الكفاية، كإمامة الصلاة، وخطب الجمع، وكذا القضاء، والإفتاء، وإتقان بعض الصنائع التي يحتاج إليها الناس، كالبناء، والطب، والجغرافيا،و تعلم الفروسية إعدادًا للمستطاع، لجهاد أعداء الله، وغيرها، كل ذلك من أجل القيام بعبادة الله وعمارة الأرض بطاعته معنويًا وماديًا، إذ لا يمكن أن يعبد الله في الأرض حق عبادته بدون ذلك، فعباد الله مأمورون بعبادته، والدعوة إليه، والجهاد في سبيله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت