فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 24

وغني عن البيان ذلك الدور الكبير الذي قام به المسجد منذ عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في سبيل خدمة العلم والمتعلمين من أبناء الأمة الإسلامية مما يجعل الإنسان المسلم يفخر به خاصة في الوقت الذي لم تكن فيه مدارس نظامية ولم يكن للدولة دخل في العلوم والمعارف التي تدرس - جزى الله أهل العلم من علماء وفقهاء وأئمة خير الجزاء لما قاموا به من عمل جليل دونمًا يسألون عن ذلك من الناس أجرًا أو من الدولة مرتبًا.

التربية الاجتماعية:

ينفرد المجتمع الإسلامي بنظامه الخاص - والعلة الرئيسية هي -"أنه مجتمع من صنع شريعة خاصة، جاءت من لدن إله، فهذه الشريعة التي وجدت كاملة منذ نشأتها غير مدرجة تدريجًا تاريخيًا … هذه الشريعة هي التي أوجدت المجتمع وإقامته على أسسه التي أرادها الله لعباده لا التي أرادها بعض هؤلاء العباد لبعض، وفي ظل هذه الشريعة تم نمو الجماعة الإسلامية. ووجدت ارتباطات العمل والإنتاج والحكم، وقواعد الآداب الفردية والاجتماعية ومبادئ السلوك وقوانين التعامل … ووسائل مقومات المجتمع الخاصة التي تحدد نوعه وترسم له طريق النمو والتطور". (سيد قطب 1398هـ، ص 63) .

وحري بالمسجد أن يقوم بدوره في بناء هذا المجتمع لأنه مركز التوجيه والإشعاع ومقر التخطيط لبناء المجتمع ومنبر الهداية والإرشاد لجميع من دخله من المسلمين دون تفريق بينهم.

إن من أول ما دعا إليه الإسلام عدم التفرقة بين المسلمين فقيرهم وغنيهم، عربيتهم وعجميتهم، ولم يفضل أحدًا على أحد إلا بقدر تقوى"إن أكرمكم عند الله أتقاكم".

وما من مكان يتجلى فيه هذا القانون الاجتماعي بصورة جلية مثل المسجد إذ يقف الجميع في صف واحد في الصلاة وقد ذابت وانصهرت جميع الفوارق التي تميز بعضهم عن بعض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت