"وفي صحيفة همام بن منية:"أن عدد المساجد التي بنيت في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم تسعة مساجد، وأن أكثرها اتخذ مدارس للتعليم. (علي عبد الحليم محمود، ص45) .
"وكان الحج يجمع المئات في أركان المسجد الحرام يجلسون للفتاوى بتدريس العلوم، وكذلك فعل التابعون من كبار الفقهاء وأصحاب الحديث ورجال التفسير حتى ذكر أن المسجد الحرام كان يغص في عهد الأمويين ….، والعباسيين من بعدهم بحلقات العلم، هذا يفسر القرآن، وذاك يروي … الحديث متصلًا برسول الله صلى الله عليه وسلم، وذلك يفضل مسائل الفقه أو غير بعيد منه إمام في العربية والشعر يتلو الشواهد ليثبت الحرف الأصيل بالكلمة الفصيحة مستندًا إلى آية من كتاب الله أو رواية عن رسول الله أو منقول من عربي أصيل". (مجلة رسالة المسجد، 1398هـ، ص15) .
ويبدو لنا أن طلاب هذه الحلقات العلمية هم خليط من أفراد المجتمع الإسلامي لا طبقية بينهم ولا تفاضل، ولا يرد أحد عن الاستماع إلى ما يدور أو يدرس، ولا يمنع أحد من المناقشة وإبداء الرأي و الاستفسار عما خفي أو جهل.
"وأي جامعة شعبية كالمسجد تسع الجميع في رحابها، في الليل والنهار في الصيف والشتاء، ولا ترد طالبًا شيخًا كان أو صبيًا، ولا تشترط رسومًا ولا تأمينًا، ولا تضع قيودًا ولا عراقيل". (يوسف القرضاوي، 1393هـ، ص226)
ولم تكن مدرسة المسجد قاصرة على تعليم الفقه وتفسير القرآن الكريم ورواية أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم وشرحها وتدارس بعض العلوم الإسلامية، بل درست فيه العلوم والمعارف الأخرى كعلم الكلام وغيره.
"ومع مرور الأيام كانت تعقد في المسجد حلقات لدراسة الكيمياء والفيزياء والهندسة والفلك والطب وغيرها من العلوم ما تنهض به الجامعات الآن" (محمد علي قطب، ص49،50) .