فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 24

التربية الإعلامية للمسجد:

إن المجتمع الإسلامي - وهو في طور التكوين - في حاجة إلى معرفة كثير من الحقائق والأمور التي تكشف لأفراده حقيقة هذا التكوين.

وإذا علمنا أن الرسالة المحمدية رسمت الطريق لقيام هذا المجتمع - الإسلامي - وأن الرسول صلى الله عليه وسلم يستقبل الأوامر من ربه عن طريق الوحي، إذا علمنا هذا يتبين لنا أهمية الوسيلة التي تصل بها هذه الأوامر إلى الناس في ذلك المجتمع. ولن تكون هناك وسيلة أقوى وأنجح من المسجد … إذ أن المسلم يرتاد المسجد في اليوم والليلة خمس مرات، ويجتمع المسلمون جميعًا في المسجد يوم الجمعة وفي المسجد تملى الأوامر وتبلغ إلى المسلمين على هيئة آيات يتلوها الرسول صلى الله عليه وسلم أو أحاديث يبلغها إليهم، أو توجيهات وإرشاد يشير إليها صلى الله عليه وسلم.

ولقد كان مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤدي هذا الدور الإعلامي إلى جانب إقامة الصلاة فيه، وإلى جانب الأدوار التربوية الأخرى سواء الاجتماعي أو التعليمي أو الصحي أو العسكري أو الخلقي.

"وإذا كنا نقول اليوم -إن أبرز مجموعة الأهداف التي تتجه إليها وسائل الإعلام- مقروءة أو مسموعة أو مرئية هي:"

* الإعلام أو الأخبار.

* التوجيه والإرشاد.

* التفسير والإيضاح.

* التثقيف.

فمن الحق أن يقال إن الأحاديث النبوية الكريمة، وإن الخطب قد أتت على هذه الأهداف"الجادة"جميعها.. بحيث تحققت هذه الأغراض تمامًا من خلال الوسيلتين". (مجلة الفيصل، 1398هـ، ص 21) .- (ويقصد بها الأحاديث النبوية والخطب) ."

ونظرًا لأنه لا توجد وسائل إعلام -كالتي تعرف اليوم- فلقد أدى المسجد دورًا إعلاميا كبيرًا، إذ لا يوجد مكان يجتمع فيه الناس اجتماعًا موقوتًا كالمسجد.

ولقد ألف المجتمع الإسلامي -آنذاك- تلقي الأوامر والأخبار والتوجيهات في المسجد سواء قبل الصلاة أو بعدها مباشرة، كما ألف النداء في وقت غير وقت الصلاة إما لأهمية الأمر أو خطورته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت