فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 24

والصلاة ليست عبادة روحية فحسب، إنها نظافة وتطهر، وتزين وتجمل، اشترط الله لها تطهر الثوب والبدن والمكان من كل خبث مستقذر أوجب التطهر بالغسل والوضوء. قال تعالى:"يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد". (الأعراف: آية 31) . والمقصود عند تهيؤكم للصلاة لا بد أن تتزينوا.

ومن السنة أن يغتسل المصلي ويتطيب ويلبس أحسن ما عنده ولا يمضي إلى المسجد في ثياب مهنته، خاصة إذا كانت مهنته تترك أثرًا في الثياب.

"كما استحب للمصلي أن يتسوك عند كل صلاة:"السواك مطهرة للفم مرضاة للرب". (القرضاوي، 1393هـ، ص218) .، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما جاءني جبريل إلا أوصاني بالسواك حتى لقد خشيت أن يفرض علي وعلى أمتي". (رواه ابن ماجه) ."

ويبدو لنا حرص الإسلام على استخدام السواك وذلك لما فيه من الفائدة الصحية للبدن عن طريق تنظيف الفم والأسنان.

"ولو نظرنا إلى (السواك) من الناحية الطبية لوجدنا هذا النبات يتكون كيميائيًا من ألياف السليلوز وبعض الزيوت الطيارة، وبه راتنج عطري وأملاح معدنية أهمها: كلوريد الصوديوم، وكلوريد البوتاسيوم واكسالات الجير". (عفيف طبارة، 1978، ص 433) .

والنبات المقصود هنا النبات الذي يؤخذ منه السواك وهو ما يعرف بشجر"الأراك"وله ألياف دقيقة.

هذه الفوائد الصحية من آثار الوضوء والسواك تعود على الجسد بالصحة أو الوقاية من المرض.

وهناك جانب نفسي يعود على النفس من التردد على المسجد وفي داخل المسجد وقيل هذا أثناء تأهب المصلي للذهاب إلى المسجد وفي الصلاة راحة نفسية عظيمة مما يختلج في النفس من الهموم.

"ولذا كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة". (القرضاوي، 1393هـ، ص219) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت