الصفحة 4 من 6

وفي المسجد يجتمع المسلمون في تواضع لله عز وجل، لا تميز ولا فرق بين حاكم أو محكوم، ولا بين غني أو فقير يجتمعون كلهم في صف واحد يركعون ويسجدون للخالق سبحانه وتعالى، وتقام الصلاة في المساجد لما تحمل من هذه المعاني العالية في التعامل والانسجام بين الأرواح قبل الأجسام، وكي يشعر الإنسان بهذه الروح السامية في التعامل والأمن والاستقرار يخرج من بيته إلى المسجد وكله ثقة بالله عز وجل ودعاء الحبيب في أذنيه: (اللهم اجعل في قلبي نورًا، وفي بصري نورًا، وفي سمعي نورًا، وعن يميني نورًا، وخلفي نورًا وفي عصبي نورًا، وفي لحمي نورًا، وفي دمي نورًا، وفي شعري نورًا، وفي بشري نورًا) ( [10] ) . فإذا ما دخل المسلم المسجد شعر بقربه من الله، واقترب أكثر عند السجود (( وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ ) ). فيعيش في طمأنينة القرب من الله، فإذا حرص على صلاة الجماعة وكان من رواد المساجد اطمأن لقول الحبيب -صلى الله عليه وسلم- (إذا رأيتم الرجل يعتاد المساجد فاشهدوا له بالإيمان) ( [11] ) وكيف لا والسعي إلى المساجد يسجل لصاحبه نزلًا في الجنة إذا غدا أو راح يقول -صلى الله عليه وسلم- (من غدا إلى المسجد وراح أعد الله له في الجنة نزلا كلما غدا وراح) ( [12] ) . وأي شعور يسكن المسلم وهو يستمع إلى قول الحبيب محمد -صلى الله عليه وسلم- (المسجد بيت كل تقي) . فالراحة والطمأنينة والأمن والأمان بالإضافة إلى الرحمة التي تظله مع السبعة يوم لا ظل إلا ظله سبحانه وتعالى بسبب تعلق قلبه ببيوت الله عز وجل.

خاتمة

بهذه المعاني والمشاعر تتضافر الجهود، ويشعر المسلم بالأمن والأمان والاستقرار في بيوت الله، وتقر الأعين وترتاح القلوب وتتلاقى الأرواح في أدب ووقار واتزان واستغفار، فلا مكان للخلاف أو الاختلاف ولا مجال للرفث والفسوق والعصيان.

ويتحقق ذلك:

1-عندما نعلم بأن المساجد بيوت الله فلا ندعو معه أحدًا (( إن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدًا ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت