لقد هال رجال الدين النصارى ما آل إليه المجتمع الروماني من انحلال أخلاقي شنيع ، فاعتبروا المرأة مسؤولة عن هذا كله ، فقرروا أن الزواج دنس يجب الابتعاد عنه ، وأعلنوا أنها باب الشيطان وهي سلاح إبليس للفتنة والإغراء .
فهي كما يقول القديس تروتوليان: [ إنها مدخل الشيطان إلى نفس الإنسان ناقضة لنواميس الله مشوهة لصورة الله - الرجل - ] .
وقد عقد مؤتمر في فرنسا عام 586 للميلاد موضوعه الجواب عن السؤال التالي: هل تعد المرأة إنسانًا أم غير إنسان ؟ وأخيرًا قرروا أنها خلقت لخدمة الرجل فحسب ، وهي قاصر لا يحق لها أن تتصرف بأموالها دون إذن زوجها أو وليها .
وقد كان القانون الإنجليزي يبيح للرجل أن يبيع زوجته .
ولما قامت الثورة الفرنسية وأعلنت تحرير الإنسان من العبودية والمهانة لم تشمل المرأة بحنوها ، ونص القانون الفرنسي على أنها ليست أهلًا للتعاقد دون رضى وليها إن كانت غير متزوجة .
المرأة عند العرب قبل الإسلام:
كانت المرأة مهضومة الحقوق لا ميراث لها ، وليس لها أي حق على زوجها ، فهو يطلقها متى يشاء ويتزوج من غيرها بلا حدود ، وكانالعرب في الجاهلية يتشاءمون من ولادة الانثى حتى وصل الأمر بهم الى وأد البنات وهن أحياء خشية الفقر والعار . (2 [1] )
مكانة المرأة في الإسلام
بقيت المرأة مستضعفة مهضومةالحقوق , مهيضة الجناح ,مسلوبة الإرادة حتى جاء الإسلام بشريعته الغراء ووضع الميزان الحق في إقراره لكرامة المرأة وإنسانيتها وأهليتها لأداء رسالة سامية في المجتمع , و أعطاها مكانة عالية لتجد ممن حولها التقدير والاحترام اللائق بها كأم مربية للأجيال , وزوجة لها حقوق وعليها واجبات , وشابة يصان عرضها من عبث العابثين وأصحاب الشهوات . فقد قال الرسول (( ( (( (( (( (( (( (( ((:( إنما النساء شقائق الرجال ) رواه أبو داود .
ومن أهم الحقوق التي أعطاها الإسلام للمرأة والتي سلبت منها عبر العصور السابقة هي:
1.حق الحياة: