2.تعويده على طاعة الوالدين,وذلك بسماع كلامهما وعدم رفع صوته عليهما والتأفف والضجر من نصائحهما له . فقد قال الله تعالى: ( وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا ) . (54 [1] )
وإذا بلغ سن السابعة وهو سن التمييز يعلم العبادات ، أولها الطهارة والصلاة فقد قال رسول الله (( ( (( (( ( صلى الله عليه وسلم:( مروا أبناءكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين واضربوهم عليها وهم أبناء عشر وفرقوا بينهم في المضاجع ) رواه الحاكم وأبو داود .
وكذلك الترويض على الصوم في شهر رمضان ، فقد أخرج البخاري ومسلم من حديث الربيع بنت معوذ قالت: أرسل النبي صلى الله عليه وسلم ( غداة عاشوراء إلى قرى الأنصار( من أصبح مفطرًا فليتم بقية يومه ،ومن أصبح صائمًا فليصم فكنا نصوم ونصوم صبياننا ونجعل لهم اللعبة من العهن - الصوف المصبوغ - فإذا بكى أحدهم أعطيناه ذاك حتى يكون عند الإفطار )
والحكمة من تعليمه الصلاة لسبع سنين حتى ينشأ في رعاية الله ، ويتعود على أدائها في أوقاتها منذ نعومة أظفاره ، لأن الصلاة هي الحبل الذي يصله بربه فيجعله قويًا صلبًا وبها يتهذب سلوكه وينشط جسمه وتطمأن نفسه , وتنتظم حياته وتجعل منه إنسانًا مدركًا لقيمة الزمن فيحرص على وقته فلا يضيعه دون فائدة ، فالصلاة عماد الدين من أقامها فقد أقام الدين ، ومن هدمها هدم الدين وهي العلامة التي تميز المسلم عن غيره من الناس .
ويجب ترويضه على الخشوع في الصلاة ليكون من عباد الله العارفين فقد قال الله تعالى: ( قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ ) . (55 [2] )