وإذا انزعج في منامه فصرخ في ظلمة الليل فإنها تعوذه بآيات القرآن الكريم ، كقراءة المعوذات وآية الكرسي ، فبذكر الله تطمئن القلوب . ولا تستهين بهذه الأمور فإن الطفل يسجل في ذاكرته كل كلمة يسمعها منذ اليوم الأول لولادته ، وعندما يستطيع النطق بالكلام فانه يستعمل الكلمات التي سيجدها منقوشة في شريط ذاكرته .
وإياك أختي الأم والزمجرة في وجه طفلك حتى ولو كان عمره أشهر ، فإنه سينشأ مثلك عصبي المزاج ، وهذه الصفة ممقوتة ، بل أكثري الدعاء له كلما أزعجك ببكاءه بقولك: عافاك الله ، يرحمك الله يا ولدي . لا حول ولا قوة إلا بالله ، ولو أسمعته شريطًا من القرآن سوف يساعده ذلك على النوم بهدوء ، قال الشاعر:
وينشأ ناشئ الفتيان فينا
على ما كان عوّده أبوه
ولكل امرء من دهره ما تعوّدا وحتى يتحقق لك ذلك , عليك أن تكوني على قدر من النشاط واللباقة والحركة والقدرة على تدبير الأمور بحكمة وروية ، لتكوني بحق ,أمًا يشع من صدرها الحنان ،ومربية هي منبع العلم و الفضيلة ، وقدوة حسنة لأبنائها فإن لسان الحال أبلغ من لسان المقال .
التربية من سن الثالثة حتى سن المراهقة
التربية الإيمانية:
في السنة الثالثة يجب أن نبدأ بتعليمه بعض مبادىء التربية الايمانية وهي:
1.غرس مبادىء العقيدة في قلب الطفل وأولها التقوى فهي التي تمنع الفرد من الوقوع في المعصية وتنمي لديه الخوف والخشية من الله تعالى .فلقد بين رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أهمية التقوى في حياة الفرد فقال:(التقوى ههنا وأشار إلى صدره ثلاثًا ) . وذلك بلفت نظره إلى جمال الكون وأن الله تعالى هو الواحد الخالق المبدع له